المغرب يعزز استقلال البنك المركزي   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

أعلن عضو مجلس المستشارين المغربي أحمد العمارتي أمس أن بنك المغرب المركزي سيحصل على استقلال كامل على غرار الوضع في أوروبا فيما يتعلق بتخطيط السياسة النقدية للبلاد وتنفيذها وذلك بمقتضى قانون وافق عليه البرلمان.

وقال العمارتي رئيس اللجنة المالية بمجلس المستشارين إن البنك سيستمر في العمل بالتعاون مع وزارة المالية فيما يتعلق بتوجهات الاقتصاد الكلي للمغرب.

ومن جهته أكد مسؤول كبير بالبنك المركزي ذلك، وقال إن القانون الذي وافق عليه البرلمان مساء الاثنين سيحمي البنك المركزي من الضغوط السياسية عند وضع السياسات النقدية وتنفيذها لضمان استقرار الأسعار.

وقال محللون إن بنك المغرب قد يستفيد من القانون الذي سيمهد السبيل لجعل الدرهم عملة قابلة للتحويل، وهو ما قال محافظ البنك إنه يتوقع حدوثه بالإضافة إلى التحرير الكامل لسوق النقد المحلية. وسيصبح القانون ساري المفعول بعد إقراره من مجلس وزاري برئاسة العاهل المغربي.

وسيعين البنك أعضاء مجلس إدارته دون أن يكون بينهم من يمثل الحكومة باستثناء رئيس الخزانة بوزارة المالية. وسيقتصر دوره على تقديم المشورة. ويمنع القانون الجديد البنك المركزي من تمويل الخزانة العامة.

وستظل سياسة الصرف الأجنبي تحت إشراف وزارة المالية التي قال المسؤول بالبنك إنها مسؤولة عن قيمة الدرهم.

ويرتبط الدرهم بسلة عملات مكونة في الأساس من اليورو الأوروبي والدولار الأميركي. وشرع المغرب في تحرير تدريجي لسوق النقد التي تطبق قيودا مشددة على تحويل العملات الأجنبية للخارج.

ويقول مصدرون مغاربة إن هذا النظام في صالح المنافسين في دول مثل مصر وتركيا لديها عملات معومة.

وكان محافظ البنك المركزي عبد اللطيف جوهري قد قال في أبريل/نيسان الماضي إن من الممكن أن يصبح الدرهم عملة قابلة للتحويل في الأجل المتوسط مستندا إلى قوة النظام المصرفي والتحكم في المالية العامة وعجز الميزانية وارتفاع الإيرادات بالنقد الأجنبي.

ويقول المحللون إن جوهري سيتمتع بسلطات أكبر في تنفيذ إجراءات حصيفة بين البنوك حيث إن القانون الجديد للبنك المركزي ينص على أن البنك المركزي رقيب على القطاع المصرفي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة