تحقيق بتهريب مليارات الدولارات أثناء حكم المالكي   
الاثنين 27/1/1437 هـ - الموافق 9/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 9:38 (مكة المكرمة)، 6:38 (غرينتش)

أعلن البنك المركزي العراقي -أمس الأحد- عن اتخاذه سلسلة إجراءات قانونية بحق المصارف والزبائن المخالفين للتعليمات الخاصة بمزاد بيع العملة الصعبة ما بين عامي 2012 و2014، خلال ترؤس نوري المالكي الحكومة السابقة.

وقال البنك في بيان "من بين تلك الإجراءات، إقامة الدعاوى لدى المحاكم العراقية إضافة إلى فرض غرامات مالية كبيرة ويجري تحصيلها حاليا"، مشيرًا إلى أن "فرق تدقيق البنك مستمرة بالعمل بهذا المجال مع التنسيق وإعلام الجهات القضائية المختصة بالمخالفات أو بقيم المبالغ المتحصلة لهذا الغرض".

يذكر أن بيان البنك المركزي العراقي يأتي بعد يومين من نشر وثائق رسمية من اللجنة المالية في البرلمان العراقي عن عمليات تهريب منظمة لمليارات الدولارات جرت عبر مزاد بيع العملة الصعبة لعدد من المصارف والشركات المالية بين 2006 و2014 حينما كان نوري المالكي رئيسا للوزراء.

وتضمنت إحدى الوثائق بتاريخ 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والموجهة من اللجنة المالية في البرلمان العراقي إلى رئيس "هيئة النزاهة" قيام بنك الهدى -وهو مصرف محلي- بشراء العملة الصعبة من البنك المركزي للأعوام 2012، 2013، 2014 باستخدام وثائق مزورة, وقد جرى تحويل نحو 6.5 مليارات دولار إلى بنوك وشركات في الأردن.

وكشف رئيس اللجنة المالية السابق في البرلمان العراقي أحمد الجلبي -في لقاء متلفز الأسبوع الماضي قبل وفاته يوم الثلاثاء إثر نوبة قلبية- أن "العراق حصل على 551 مليار دولار من بيع النفط للفترة من 2006 إلى 2014، خصصت منها 115 مليار دولار لواردات رسمية، فيما تولى البنك المركزي بيع 312 مليار دولار للبنوك الأهلية ضمن مزاد بيع العملة".

وأعلنت هيئة النزاهة العامة في أغسطس/آب الماضي، عن إحالة ألفين و171 مسؤولاً رفيعاً، بينهم 13 وزيراً ومن هم بدرجته، إلى محاكم الجنح والفساد كاشفةً أن وزراء الدفاع والتجارة والكهرباء والنقل السابقين، من بين المطلوبين للسلطات القضائية.

يشار إلى أن "هيئة النزاهة" التي أسست عام 2004 ترتبط بالبرلمان، ولديها صلاحيات قضائية من قبيل إصدار أوامر اعتقال بحق متهمين ولديها جهاز مكون من قضاة يتولون التحقيق في ملفات الفساد والمتهمين، لكن الهيئة غير معنية بإصدار الأحكام ويكتفي قضاة التحقيق بتحويل المتهمين للمحاكم المختصة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة