الأمم المتحدة: خلاص الدول الفقيرة من فقرها يمر عبر التصنيع   
الاثنين 1430/2/27 هـ - الموافق 23/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)
في الصين هجر ملايين الأشخاص الأرياف إلى المدن بسبب الفقر وانعدام فرص العمل (الفرنسية-أرشيف)
 
حذرت الأمم المتحدة من أن الإحجام عن مساعدة مليار شخص في حوالي ستين دولة فقيرة سيؤدي إلى موجات هجرة وإلى اضطراب أمني على المستوى العالمي. وقالت إن مساعدة هذه الدول على التصنيع أفضل من الاكتفاء بمساعدات تتبخر بسرعة.
 
وقال كانديه يومكيلا المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية اليوم الاثنين إن دول العالم الفقيرة بحاجة إلى مساعدات من الدول الغنية لاستغلال التصنيع وليس الموارد الطبيعية أو الزراعة لتخليصها حقا من الفقر.
 
ورأى أنه يتعين على الدول الفقيرة زيادة التصنيع ومنحها فرصة أكبر للوصول إلى الأسواق العالمية لتعزيز اقتصاداتها. وقال يومكيلا في مقابلة مع وكالة رويترز إن عدم مساعدة مليار شخص من أفقر الفقراء يعيشون في 60 دولة على أقل من دولار يوميا، قد يشعل هجرة جماعية ويساهم في عدم استقرار الأمن على المستوى العالمي.
 
وأضاف "إذا أخفقنا فإن العالم سيصبح غير آمن". وقال إنه يجب عدم استخدام الأزمة المالية حجة لفرض إجراءات حمائية يمكن أن تلحق الضرر بالدول الفقيرة. ووفقا لتأكيد المسؤول الأممي, فقد شكلت الصادرات المصنعة 81% من صادرات العالم عام 2005.
 
فن خلق الثروة
وحسب هذه المنظمة الأممية, فإن اكتشاف النفط أو الذهب يمكن أن يمتص العمال من التصنيع ويزيد سعر السلع ويبعد الاقتصاد عن الصادرات ويدفعه إلى المحلية.
 
وحثت المنظمة الدول الأفريقية على أن تتعلم من دول آسيوية مثل ماليزيا, تمكنت من تطوير اقتصاداتها من خلال خلق الثروة وليس من خلال التركيز على تقليص الفقر فقط.
 
وقال المدير العام للمنظمة لرويترز إن "ظاهرة الفلاح السعيد" تعوق أفريقيا منذ عقود حيث يقدم المانحون الأموال لتخفيف الفقر بدلا من جعل المساعدات تستهدف النمو الاقتصادي.
 
وأضاف "نرى صورة هذا الرجل الفقير مع زوجته وأولاده الخمسة في كوخ. لدينا هذا المفهوم منذ الستينيات بأن في استطاعتنا تغيير هذا الشخص. هذا ليس النموذج الآسيوي إنهم يتطلعون للقدرة على المنافسة وفتح الأسواق والتصنيع".
 
ولكن على الرغم من تفضيله التصنيع على الموارد الطبيعية, فإنه ينبه إلى ضرورة أن تفكر الدول الفقيرة بتأنّ في المنتجات التي تصنعها من أجل التصدير.
 
فبدلا من صنع أشياء كاملة مثل القمصان ينبغي صنع مكونات مثل الأزرار، والتخصص في أشياء محددة أصغر يمكن أن يبني خبرة ويزيد من حصة السوق.
 
ويضرب التقرير مثالا لذلك بقرية تشياوتو التي كانت قديما مدينة خاملة تزرع الأرز في شرق الصين، ثم أصبحت الآن تنتج نحو ثلثي إنتاج العالم من الأزرار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة