كعكة الأولمبياد وسكين الرعاة التجاريين   
الاثنين 23/8/1429 هـ - الموافق 25/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:56 (مكة المكرمة)، 19:56 (غرينتش)
الأولمبياد مهرجان إعلاني بامتياز تتسابق الشركات على الاستفادة منه (رويترز-أرشيف)

على مدى 16 يوما أنفق رعاة أولمبياد بكين مئات الملايين من الدولارات ليسلطوا الضوء على علاماتهم التجارية وليجدوا موطئ قدم في السوق الصينية الهائلة.
 
وتميز رعاة أولمبياد بكين البالغ عددهم نحو 60 بالتركيز على الدولة المضيفة الصين مثل تركيزهم على دورة الألعاب نفسها.
 
ويأتي هذا التركيز على الصين في وقت تبرز فيه الدولة الشيوعية قوة اقتصادية عظمى تتوق لإظهار وجهها الحديث في الوقت الذي تتباطأ فيه قوى اقتصادية غربية.
 
ولم يتوقع الرعاة أو خبراء التسويق أن يثني التباطؤ المتوقع في الاقتصادات العالمية الشركات عن رعاية الأولمبياد، فكثير من الرعاة مهتم بحقوق الرعاية على المدى البعيد.
 
وقالت كوكاكولا المهتمة بالحصول على حق رعاية الدورات الأولمبية حتى عام 2020 إن مبيعاتها عادة ما تشهد نموا قصير الأجل خلال أي دورات.
 
جذب المستهلك
"
من الصعب بالنسبة لشركات الرعاية الخروج بمكسب مادي من الأولمبياد، لكن الإغراء لا يقاوم إذا كانت الدورة مناسبة لترويج العلامة التجارية

"

تشير استطلاعات أولية لازدياد تعرف المستهلك الصيني على الشركات الراعية للأولمبياد، كما أصبح المستهلكون الصينيون أكثر استعدادا لشراء منتجات الشركات الراعية.
 
وعلاوة على جذب المستهلك الصيني انتهزت الشركات الفرصة لبناء علاقة ود مع بعض أهم عملائها في العالم وهي الحكومة الصينية المتعطشة لموارد الطاقة وشركاتها.
   
فعلى سبيل المثال كانت عملاق التعدين الأنغلو أسترالية بياتشبي بيليتون راعيا بدون علامة تجارية استهلاكية، فقط من أجل دعم العلاقات الطيبة مع الصين أكبر عملائها.
 
إيرادات
وتشير تقديرات إلى أن أموال الرعاية مثلت ثلث إيرادات دورتي 2000 و2004.
 
ومع هذا من الصعب على الشركات تحديد عائد الرعاية غير أنها جميعا عبرت عن الارتياح إزاء اتخاذ اللجنة الأولمبية الدولية وبكين إجراءات صارمة ضد استغلال شركات للعلامات التجارية لشركات منافسة.
       
ويرى خبراء التسويق أن الرعاة سيكونون بحاجة إلى تبرير مشاركاتهم ماليا وضمان أن يكون الأولمبياد مناسبة لترويج علاماتهم التجارية.
     
وقال إيفان مورغنشتاين من مجموعة برميير مانجمنت إن من الصعب بالنسبة لشركات الرعاية الخروج بمكسب مادي من الأولمبياد، لكن الإغراء لا يقاوم إذا كانت الدورة مناسبة لترويج العلامة التجارية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة