إقرار أوروبي لحزمة إنقاذ ثانية لليونان   
الثلاثاء 28/3/1433 هـ - الموافق 21/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:51 (مكة المكرمة)، 18:51 (غرينتش)
يونكر (وسط) رحب بالاتفاق واعتبر أن خطة الإنقاذ ستضمن مستقبلا آمنا لليونان (الفرنسية)
توصل وزراء مالية دول منطقة اليورو في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء إلى توافق حول منح  اليونان حزمة إنقاذ مالي ثانية بقيمة 130 مليار يورو (172 مليار دولار).
 
وأثناء المفاوضات التي استمرت 13 ساعة وشارك فيها صندوق النقد الدولي وممثلون عن مقرضي اليونان من القطاع الخاص اتفق على إلزام البنوك الخاصة بخفض إضافي لديونها المستحقة على أثينا ليتجاوز في المحصلة ما قيمته مائة مليار يورو.

وتعليقا على نتائج الاجتماع رحب رئيس منطقة اليورو رئيس وزراء لوكمسبورغ جان كلود يونكر بالاتفاق، معتبرا أن خطة الإنقاذ ستضمن مستقبلا آمنا لليونان داخل المنطقة.
 
كما أشاد رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي بالاتفاق، ووصفه بـ"اتفاق جيد جدا". كما أعرب عن ترحيبه بتعهدات حكومة اليونان بالعودة للنمو والاستقرار الاقتصادي.
 
بدوره رحب رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي بما عده "نتيجة جيدة لليونان والأسواق ومنطقة اليورو".
 
تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي كانا قد توصلا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى تقديم حزمة قروض جديدة لليونان بقيمة 130 مليار يورو لإخراج اليونان من  أزمة ديونها السيادية التي دفعتها إلى حافة الإفلاس، ولكن وفقا لشروط يتوجب على اليونان الالتزام بها.

وفي الاجتماع وافقت البنوك ومؤسسات التمويل الخاصة على زيادة حجم ما تشطبه من الديون المستحقة على أثينا إلى 53.5% بدلا من 50%

يذكر أن اليونان كانت حصلت على حزمة إنقاذ أولى بقيمة 110 مليارات يورو صرفت على دفعات اعتبارا من مايو/أيار 2010.
 
وبفضل خطة الدعم هذه ستتمكن اليونان من تسديد 14.5 مليار يورو في 20 مارس/آذار قيمة  سندات مستحقة وتفادي خطر الإفلاس.

 
شوارع أثينا شهدت احتجاجات ومظاهرات ضد خطة التقشف الحكومية (الجزيرة-أرشيف)
التزام بالشروط
والتزمت حكومة رئيس الوزراء اليوناني لوكاس باباديموس الجانب المتعلق بها عبر الرضوخ لشروط دائنيها في القطاع العام، وتبنت خطة تقشف جديدة بعد تظاهرات عنيفة في الشارع ومزيد من الاضطراب السياسي، تقضي بتوفير 3.3 مليارات يورو في هذا العام عبر خفض الحد الأدنى للأجور وتقليص تعويضات التقاعد.
 
والتزم زعيما حزبي الائتلاف الحكومي، أي الاشتراكيين والديمقراطية الجديدة، خطيا احترام هذه الوعود الإصلاحية، على أن يشمل ذلك مرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية المقررة في أبريل/نيسان المقبل.
 
في المقابل، ستخضع اليونان لمراقبة شديدة من جانب دائنيها لضمان عدم انحرافها عن الأهداف المحددة.

ويتخبط هذا البلد في انكماش اقتصادي حاد أدى إلى تراجع إجمالي الناتج المحلي لخمسة أعوام متتالية، في موازاة استياء شعبي عارم من الإصلاحات المالية التي يطالب بها الدائنون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة