سويسرا ستعيد لتونس أموالا لأسرة بن علي   
الجمعة 1435/6/11 هـ - الموافق 11/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:39 (مكة المكرمة)، 15:39 (غرينتش)

قالت سويسرا اليوم إنها ستعيد إلى تونس أموالا لأسرة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بقيمة أربعين مليون دولار كانت مودعة في حسابات في بنوك سويسرا، وكانت سلطات البلاد قد جمدت أرصدة لبن علي قيمتها 68.5 مليون دولار ضمن إجراءات التحقيق الذي باشرته عقب اندلاع الثورة التونسية في 2011.

وأوضح المدعي العام السويسري مايكل لوبر في تصريحات إذاعية أن تحويل هذه الأموال أصبح ممكنا بفضل تعاون السلطات التونسية، وسبق لهذه الأخيرة أن تقدمت بطلب المساعدة القانونية من سويسرا موضحة أن أسرة الرئيس المخلوع اكتسبت أموالاً بطرق غير مشروعة وأودعتها في سويسرا، وبإمكان أفراد تلك الأسرة الاعتراض على إرجاع تلك الأموال بواسطة تقديم طعن لدى المحكمة العليا في سويسرا.

وكان البنك الدولي قد أصدر تقريرا الشهر الماضي يفصل فيه كيفية هيمنة أسرة بن علي على الاقتصاد التونسي على مدى فترة حكمه التي استمرت قرابة 23 عاماً، ويشير التقرير إلى أن هذه الأسرة كانت تملك 220 شركة تستحوذ على نسبة 21% من أرباح القطاع الخاص في البلاد، وقد تم وضع تشريعات تحت الطلب لتصب في مصلحة تلك الشركات.

بإمكان أفراد أسرة بن علي الاعتراض على إرجاع سويسرا الأموال لتونس بواسطة تقديم طعن لدى المحكمة العليا بسويسرا

وبخصوص باقي أرصدة أسرة بن علي المجمدة، قال لوبر إن سلطات سويسرا تسعى لتحقيق تقدم في هذا الموضوع دون أن يكشف عن تفاصيل، ويتعلق الأمر بقرابة 28.5 مليون دولار.

عجز مالي
وتأتي هذه التطورات في ظل صعوبات مالية كبيرة تعاني منها الحكومة التونسية، إذ قال أمس نضال الورفلي -الوزير المكلف بتنسيق ومتابعة الشؤون الاقتصادية- إن حكومة بلاده واجهت صعوبات جدية في تأمين رواتب الموظفين في الشهر الجاري، وقد تتفاقم تلك الصعوبات في الأشهر الثلاثة المقبلة، مضيفا أن خزينة الدولة سجلت عجزا بقيمة 1.1 مليار دينار (ما يفوق 691 مليون دولار).

وقال رئيس الوزراء مهدي جمعة للصحفيين اليوم إن حكومته اضطرت لاقتراض 350 مليون دينار (220 مليون دولار) لسداد رواتب موظفي القطاع العام هذا الشهر، فيما حذر محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري من أن تضخم العجز التجاري بلغ مستويات خطيرة، وسيدفع تونس لمزيد من الاقتراض، و"هذا سيضر بشكل كبير بالاقتصاد التونسي" بحيث سيزيد من ضغوط الدائنين الدوليين على تونس لتنفيذ إصلاحات اقتصادية.

وستكون حكومة جمعة أمام تحديات أبرزها توفير مناخ جيد للانتخابات، لكن مسألة الإصلاحات الاقتصادية وخفض الدعم التي يحتاجها الاقتصاد التونسي قد تكون أحد الألغام في طريق الانتخابات، وقد تثير توترات اجتماعية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة