الوضع الأمني يشل النشاط الاقتصادي بكردستان العراق   
الأحد 1435/9/24 هـ - الموافق 20/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)

ناظم الكاكئي-دهوك

"لديّ الآن بضاعة كثيرة مكدسة في المخازن بانتظار أن يتم تحميلها إلى بقية المحافظات العراقية، لكن شركات النقل قد ضاعفت من أسعار حمل البضائع إلى المدن الساخنة".

بهذه العبارة تحدث صاحب شركة "نوزت" للتجارة العامة في دهوك نوزت عبان عن جزء من المشاكل التي يعاني منها الآن تجار إقليم كردستان العراق.

ويوضح في حديث للجزيرة نت أن الظروف الأمنية غير المستقرة وسقوط العديد من المدن الإستراتيجية مثل الموصل بيد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، أثرا سلبا على نشاط التجار لأن الطرق المؤدية إلى بقية المحافظات العراقية أصيبت بالشلل تقريبا، على حد قوله.

ويضيف عبان أن شركات النقل ضاعفت أسعارها "خاصة بعد فرض تنظيم الدولة رسوما على السيارات الداخلة إلى مدينة الموصل والخارجة منها".

عبان: سقوط العديد من المدن الإستراتيجية أثر على نشاط التجار (الجزيرة نت)

آثار سلبية
ويرى كاوة عبد العزيز -وهو اقتصادي من جامعة دهوك- أن نزوح آلاف الأسر العراقية من وسط وجنوب العراق إلى الإقليم ترك آثارا سلبية كثيرة على حركته الاقتصادية.

وقال عبد العزيز للجزيرة نت إن الحركة الاقتصادية توقفت نوعا ما خلال الفترة الأخيرة بين الإقليم وبقية المدن العراقية بسبب الظروف الأمنية غير المستقرة التي يمر بها العراق حاليا، مضيفا أن التجار يضطرون إلى دفع مبالغ كبيرة لنقل بضاعتهم إلى مدن أخرى في البلاد.

وأوضح أن الكثير من البضائع التي دخلت خلال الفترة الأخيرة إلى الإقليم عن طريق منفذ إبراهيم الخليل في دهوك قد انتهت صلاحيتها أو توشك أن تنتهي لبقائها مدة طويلة داخل سيارات الشحن والمخازن، مما كبّد التجار خسائر كبيرة.

وأشار إلى أن الإقليم لم يكن مهيأ لاستقبال أعداد كبيرة من النازحين، مما أدى إلى نقص البنزين والمياه والكهرباء والسكن وارتفاع أسعار الفنادق والإيجارات.

عبد الحليم: الوضع الأمني أثر على الحركة التجارية في عموم العراق (الجزيرة نت)

أزمات كثيرة
وقال عبد العزيز إن ارتفاع أسعار البضائع في مدن الإقليم يعود إلى كثرة الإقبال عليها، مضيفا أن "دخول أكثر من 300 ألف أسرة خلال يوم واحد إلى مدينة مثل دهوك سيتسبب بالتأكيد في أزمات كثيرة".

من جهته، أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة دهوك إياد عبد الحليم أن الحركة التجارية والاقتصادية في عموم العراق تأثرت بهذه الحالة التي يمر بها البلد حاليا.

وقال عبد الحليم للجزيرة نت إن الغرفة تتواصل بشكل مستمر مع نظيراتها في المدن العراقية لبحث المشاكل الناجمة عن عدم وجود طرق آمنة لنقل البضائع من وسط وجنوب البلاد إلى الإقليم.

وأوضح أنهم في إقليم كردستان العراق يعملون بكل طاقاتهم من أجل استمرار الحركة الاقتصادية بين الإقليم وبقية المحافظات.

وفي سياق متصل، قال عبد الحليم إن السلطات تنسق مع المنظمات الدولية من أجل السيطرة على حركة النزوح الكبيرة إلى مدن الإقليم، وعلاج بعض المشاكل الرئيسية التي تحتاج إلى حلول مستعجلة مثل أزمة البنزين والكهرباء.

وأكد أن الغرفة تتولى التنسيق مع شركات النقل ونقاط التفتيش لتسهيل حركة مرور البضائع من وإلى إقليم كردستان العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة