تذمر فلسطيني إزاء ارتفاع الكهرباء   
الاثنين 1431/12/1 هـ - الموافق 8/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:36 (مكة المكرمة)، 13:36 (غرينتش)

 الحكومة أرادت إحالة الإشراف على الكهرباء لشركات لتحسين الخدمات المقدمة (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

أعرب فلسطينيون في مناطق مختلفة من الضفة الغربية عن تذمرهم إزاء ارتفاع أسعار الكهرباء، عازين سبب الارتفاع إلى نقل إدارة خدمات قطاع الكهرباء لشركات مستقلة عن البلديات والمجالس القروية.

وإضافة لرفع تعرفة الكهرباء اتهم المواطنون الشركات التي أصبحت تدير قطاع الكهرباء كشركة توزيع كهرباء الشمال بإيقاف الخصومات التي كانوا يحصلون عليها من المجالس البلدية والمحلية عند تسديد الفواتير.

ولفتوا إلى مشاكل أخرى عديدة تتعلق بطبيعة الخدمات المقدمة والقصور في إعداد الفواتير وإيصالها في أوقاتها.

ويخشى المواطنون أن تكون البلديات قد رفعت يدها عن الكهرباء، وهو ما نفاه القائمون على شركات الكهرباء، مؤكدين أن ملكية الكهرباء لا زالت تتبع للمجالس البلدية والقروية.

وصفي قبها: الشركات سيكون لها نفقات تشغيلية على حساب المواطن (الجزيرة نت)
إرهاق للمواطن
فالمواطن أبو سمير الذي يعمل سائق عربة أجرة أبدى استغرابه من وجود مثل هذه الشركات، وقال إنها تريد أن "تنهب" المواطن، وذلك برفعها للضرائب "ضريبة القيمة المضافة والمقدرة بـ14.5%" على ثمن الاستهلاك من كمية الكهرباء، علاوة على عدم إيصال الفاتورة بموعدها الرسمي.

أما وزير الحكم المحلي السابق وصفي قبها فرأى أن وجود مثل هذه الشركات سيكون على حساب المواطن وحقوقه نتيجة لما سيترتب على هذه الشركات من نفقات تشغيلية كبيرة جدا، وضرائب ستقوم بدفعها باعتبارها شركات مسجلة لدى وزارة الاقتصاد "والتي كانت البلديات تعفى منها".

وقال قبها للجزيرة نت إن شركة توزيع كهرباء الشمال لم تستطع رفع أسعار الكهرباء بالشكل المعقول، فقامت بفرض أمور أخرى كالضرائب وما يعرف بالمبلغ الثابت الذي يتراوح بين أربعة دولارات للاستخدام المنزلي وثمانية دولارات للاستخدام التجاري.

وأنكر الوزير السابق قيام الحكومة بهذا التوجه دون استشارت المواطنين أو المؤسسات أو الأحزاب السياسية في توجهها لتحويل الخدمة لمثل هذه الشركات، معتبرا أنها "حق عام لا يجوز لأحد التصرف به وحده".

وأكد أنه تواصل مع أعضاء بالمجلس التشريعي لبحث هذه المسألة، حيث إن من حق المواطن أن تبقى هذه الخدمة "توزيع الكهرباء" تابعة للبلديات لتقل التكاليف عليه، "دون الحاجة لوسطاء يزيدون الأعباء المالية".

سلام الزاغة نفى أي غلاء لأسعار الكهرباء (الجزيرة نت)
تنفيذا للقانون
من جهته قال سلام الزاغة مدير شركة توزيع كهرباء الشمال إن الشركة لم تقم أصلا برفع التعرفة على خدمة الكهرباء، بل بالعكس قاموا بخفضها.

ولفت إلى أن المواطن يشعر بغلاء الكهرباء نتيجة لاحتسابه للمبلغ الذي كان يدفعه شهريا وليس لكمية الكهرباء التي كان يستهلكها.

وأضاف أن البلدية حين كانت تجبي أثمان الكهرباء كانت تُشمل قيمة الضريبة والخدمات التي تقدمها ضمن سعر الكهرباء، بينما الشركة المشرفة الآن نقوم بإبراز وتفصيل كل شيء لوحده، بحيث يظهر مبلغ الفاتورة، وقيمة الضريبة والخدمات المقدمة "وهو ما يجعل المواطن يشعر بأن غلاء وقع عليه".

وذكر بأن الشركة تخطط لتقديم الكهرباء لأكثر من 980 ألف نسمة مع نهاية العام 2013.

من جهته عزا وزير الحكم المحلي خالد القواسمي أن وجود هذه الشركات تنفيذا للقانون الذي أقره مجلس الوزراء بتوفير مجلس لتنظيم الكهرباء يتم عبره توحيد التعرفة لسعر الكهرباء وتحسين الخدمات المقدمة عبر شركات مستقلة لكنها تتبع في ملكيتها للبلديات.

وأكد للجزيرة نت أن هذه الشركات ستقدم خطوة إصلاحية تكمن بتسديدها لديون البلديات المتراكمة عليها لوزارة المالية، وبالتالي وقف اقتطاع إسرائيل لأموال السلطة ثمنا للكهرباء نتيجة لعدم تمكن البلديات والمجالس المحلية من دفعها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة