النقد يقرض موريتانيا 16 مليون دولار   
الأربعاء 1433/8/15 هـ - الموافق 4/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:50 (مكة المكرمة)، 6:50 (غرينتش)
النقد الدولي قال إن تقدم جهود معالجة الفقر والبطالة بموريتانيا ما زال محدودا (الأوروبية-أرشيف)

قال المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي إنه وافق على صرف 16.78 مليون دولار لفائدة موريتانيا عقب المراجعة الرابعة لأداء اقتصادها في إطار برنامج "التسهيل الائتماني الممد" الذي سبق أن أقره الصندوق بغرض دعم الاقتصاد الموريتاني.

وذكر بيان الصندوق أنه بصرف هذا المبلغ يكون مجموع ما تم صرفه ضمن البرنامج الممتد لثلاث سنوات ناهز 55.2 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (83 مليون دولار)، وأشار أعضاء المجلس التنفيذي للمؤسسة المالية الدولية إلى أن السلطات الموريتانية حققت تقدما بخصوص تحقيق أهداف الإصلاح المقرر في إطار البرنامج، رغم شدة الجفاف وصعوبة الظروف الاقتصادية للبلاد.

وقالت نعمت شفيق نائبة المدير العام للصندوق إن أداء الاقتصاد الموريتاني كان قويا في عام 2011 حيث "أسهمت السياسات السليمة في تكوين احتياطات وقائية كبيرة في المالية العامة والحسابات الخارجية، مما ساعد الاقتصاد على الصمود أمام شدة الجفاف وتباطؤ الطلب الخارجي وارتفاع أسعار الوقود والغذاء بالأسواق الدولية".

غير أن نعمت نبهت إلى أن تقدم جهود السلطات في معالجة البطالة والفقر كان محدودا، ولا يزال الاقتصاد معرضا للصدمات الخارجية نظرا لاعتماده على صادرات السلع، واعتبرت المتحدثة نفسها أن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي يظل أهم التحديات التي تواجه موريتانيا على المدى القصير.

من أجل ضبط الوضع المالي على المدى المتوسط، تقوم موريتانيا بخطوات من أهمها التوجه نحو إلغاء الدعم الشامل للأسعار لتحل محله شبكات الأمان الاجتماعي الموجهة بدقة إلى المستحقين

السيولة والدعم
ودعا الصندوق موريتانيا لطرح أذونات خزينة بأجل استحقاق قصير المدى بغرض استيعاب السيولة الزائدة في القطاع المصرفي، وهو ما سيكون عنصرا مساعدا على التحكم في معدل التضخم.

ومن أجل ضبط الوضع المالي على المدى المتوسط، تقوم موريتانيا بخطوات من أهمها التوجه نحو إلغاء الدعم الشامل للأسعار لتحل محله شبكات الأمان الاجتماعي الموجهة بدقة إلى المستحقين، واعتبر صندوق النقد أن هناك حاجة لإجراءات لتقليص مواطن الضعف في الوضع المالي لموريتانيا، منها فصل سياسة المالية العامة عن أسعار السلع المتقلبة، خصوصا عبر إقامة صندوق يسير بكفاءة وتودع فيه عائدات قطاع التعدين.

وأشار بيان الصندوق إلى أن موريتانيا بحاجة لتحسين تحصيل الضرائب غير المرتبطة بالتعدين، والبحث عن مصادر أخرى للعائدات الضريبية من قطاع الموارد الطبيعية، مع حماية موقع موريتانيا كوجهة للاستثمارات الأجنبية.

ويتوقع النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد الموريتاني نموا خلال العام الجاري بـ5.3% ثم يرتفع في العام المقبل إلى 6.1% بعدما سجل في العام الماضي نموا بـ3.6%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة