أزمة الأسعار بإندونيسيا تخيم على أجواء اجتماع المانحين   
الأحد 17/11/1423 هـ - الموافق 19/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من الاحتجاجات
توقع مراقبون أن توافق الدول المانحة على تقديم مساعدات لإندونيسيا بقيمة 2.8 مليار دولار خلال اجتماع يعقد هذا الأسبوع برعاية البنك الدولي، وسط رضا عام عن جهود جاكرتا في مكافحة ما تسميه هذه الدول "بالإرهاب" وجهود تعزيز السلام في إقليم آتشه.

البنك الدولي الذي يترأس ما يعرف باسم المجموعة الاستشارية حول إندونيسيا قال مؤخرا إن المبلغ "يمكن جمعه"، رغم أن بعض الجهات المانحة البالغ عددها نحو 30 جهة قالت إنها قلقة بشأن مؤشرات إلى تراخي جهود الإصلاح الحكومية في واحد من المجالات الرئيسية.

غير أن قضية الأسعار التي فجرت مظاهرات عارمة في طول البلاد وعرضها طيلة الأسبوعين الماضيين احتجاجا على رفعها، قد تقوض بعضا من النجاحات التي حققتها الحكومة بشق الأنفس. ويرى المراقبون أن المانحين قد يقررون أن الحكومة قدمت تنازلات كثيرة للمحتجين على حساب عملية الإصلاح.

وتشعر حكومة الرئيسة ميغاواتي سوكارنو بضغوط هائلة من جانب المواطنين الذين أثارهم رفع أسعار المحروقات والكهرباء ورسوم خدمات الهاتف مطلع العام الجاري في خطوة اتخذت بإيعاز من الجهات المانحة الضاغطة باتجاه تقليص الإعانات الحكومية للمواطنين.

وتحت تعاظم هذه الضغوط قررت الحكومة إرجاء تطبيق زيادة رسوم الهاتف ووعدت بإعادة النظر في الزيادات الأخرى. وقد علق دبلوماسي غربي على هذا الموقف بقوله إن ذاك يثير شكوكا كبيرة في التزام جاكرتا بالإصلاح.

ورفض البنك الدولي التعليق على قرار الحكومة الأخير بإعادة النظر في الزيادات السعرية، لكنه قال إنه يدعم أسلوب الحكومة في شرح أبعاد أهمية هذه الزيادات.

وإضافة إلى مسألة الإصلاح والمساعدات، سيركز الاجتماع على سبل إعادة بناء إقليم آتشه ومنتجع بالي السياحي في أعقاب الانفجار الذي وقع فيه أواخر العام الماضي وقتل فيه 193 شخصا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة