ارتفاع مديونية الأردن   
الأربعاء 1432/1/3 هـ - الموافق 8/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:01 (مكة المكرمة)، 13:01 (غرينتش)
 
 
 
واصلت المديونية الأردنية ارتفاعها لتصل إلى أكثر من 15 مليار دولار قبيل إقرار الموازنة العامة للدولة لعام 2011 والتي بنيت على أساس وجود عجز مقداره 1.060 مليار دينار (1.49 مليار دولار).
 
وأظهرت أحدث نشرة للمالية العامة نشرتها وزارة المالية على موقعها على الإنترنت أن المديونية العامة بلغت 10.752 مليارات دينار (15.1 مليار دولار) حتى نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، بارتفاع مقداره 1.092 مليار دينار (1.54 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الماضية بنسبة ارتفاع بلغت 11.3% خلال عام 2010.

وقالت النشرة إن نسبة هذه المديونية من الناتج المحلي الإجمالي بلغت 55.4% للعام 2010 مقارنة بـ54.2% حتى نهاية 2009.
 
وتوقع خبراء اقتصاديون أن يستمر الدين العام في ارتفاعه خلال عام 2011 ليتعدى 17 مليار دولار، غير أن الحكومة قالت على لسان وزير المالية د. محمد أبو حمور إنها ستلتزم بألا تتجاوز المديونية أكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
وتحدث الوزير عن مواصلة الحكومة نهجها للإصلاح المالي الذي بدأته العام الجاري بعد أن ارتفع عجز الموازنة ليصل 1.5 مليار دينار (2.1 مليار دولار) حيث تم تخفيضه إلى 1.022 مليار دينار (1.44 مليار دولار).
 
تفصيلات الموازنة
وبلغ إجمالي النفقات العامة بالموازنة التي ستعرض على البرلمان في وقت لاحق من هذا الشهر 6.2 مليارات دينار (8.8 مليارات دولار) منها 5 مليارات  دينار (7 مليارات دولار) نفقات جارية و1.2 مليون دينار (1.7 مليار دولار) نفقات رأسمالية.
 
وبنت الموازنة تقديراتها على أساس ارتفاع الإيرادات العامة إلى 5.18 مليارات  دينار (7.3 مليارات دولار) منها 4.88 مليارات دينار (6.9 مليارات دولار) إيرادات محلية بارتفاع 10% عن مثيلتها في موازنة 2010، إضافة لـ300 مليون دينار (423 مليون دولار) منح خارجية.
 
وكان حجم المنح الفعلية التي حصل عليها الأردن العام الجاري 570 مليون دولار منها 300 مليون من السعودية.
 
واعتمدت موازنة 2011 على استمرار وقف التوظيف بالقطاع العام باستثناء قطاعي التعليم والصحة، ووقف العلاوات والزيادات للموظفين، وإظهار حصة كل محافظة منها استباقا لتطبيق المملكة نهج اللامركزية المتوقع منتصف العام المقبل.
 
غير أن التعهد الأبرز الذي أكدته الحكومة كان من خلال إعلان وزير المالية أنها لن تفرض ضرائب جديدة العام المقبل.
 
وشهد عام 2010 فرض الحكومة سلسلة من الضرائب على المحروقات والاتصالات، وإلغاء إعفاء عدد من السلع من الرسوم الجمركية.
 
ومنذ بداية العام الجاري ارتفع سعر البنزين بنسبة 27%، إضافة لارتفاعات أخرى شهدتها كافة المحروقات باستثناء أسطوانات الغاز للطبخ المنزلي والتي ثبتت الحكومة أسعارها.
 
معمر: أبرز معوقات تقييم الموازنة بالأردن غياب نهج الشفافية (الجزيرة نت)
غياب الشفافية
وبرأي المحلل الاقتصادي غسان معمر، فإن أبرز معوقات تقييم الموازنة بالأردن هو غياب نهج الشفافية، حيث إن إعداد الموازنة يقتصر على دوائر ضيقة ومحددة وعلى مجلس النواب والخبراء والمهتمين بمناقشة نتائج ما خرجت به الحكومة فقط.
 
وقال معمر للجزيرة نت إن عجز الموازنة "متوقع وغير مفاجئ" متسائلا عن سبب اعتبار الحكومة تثبيته "إنجازا كبيرا يحسب لها".
 
وبين أن أكثر ما يدعو للتساؤل هو استمرار ارتفاع حجم النفقات التشغيلية بالموازنة التي تؤكد الحكومة أنها تعاني من أزمة، خاصة مع عدم وجود إيرادات استثمارية لرفد الموازنة التي تعتمد بإيراداتها على الضرائب.
 
وقال أيضا إن المطلوب من الحكومة هو إيجاد إيرادات تشغيلية تتناسب مع نفقاتها التشغيلية في الموازنة.
 
ولفت إلى أن الحكومة تعرض الموازنة من الناحية الرقمية لتؤكد أنها حققت إنجازا، غير أن المطلوب تقييم هذه الموازنة والتي سبقتها من ناحية أثرها على الاقتصاد.
 
وتساءل عن إصرار الحكومة على الاقتراض الداخلي "المكلف جدا للدورة الاقتصادية" داعيا إياها للاقتراض من الخارج الذي قال إنه أقل كلفة على الاقتصاد ودورته الداخلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة