عُمان تبحث تحويل شركات عائلية لعامة   
الأربعاء 1431/10/21 هـ - الموافق 29/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:19 (مكة المكرمة)، 12:19 (غرينتش)
أحد المشاركين يتحدث في منتدى أسواق الأوراق المالية بمسقط (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط
 
تدرس سلطنة عُمان مشروع قانون جديدا للشركات التجارية يتضمن تعديلا جوهريا يمكّن العائلية منها الراغبة في التحول إلى شركات مساهمة عامة من أن تطرح في سوق المال نسبة لا تقل عن 25% من رؤوس أموالها المدفوعة بدلا عن نسبة 40% المعمول بها حاليا.
 
وقال الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال العُمانية يحيى بن سعيد الجابري في افتتاح منتدى "أسواق الأوراق المالية.. الفرص والتحديات" الذي بدأ في مسقط الثلاثاء, واختتم الأربعاء, إنه رغم الأهمية الاقتصادية للشركات العائلية فإن مستقبلها محفوف بالمخاطر.
 
حوافّز للتحوّل
وأرجع ذلك إلى الأزمة المالية العالمية, وتعاظم دور الشركات المتعددة الجنسية في الاقتصاد العالمي, وانتشار ظاهرة التكتلات والاندماجات الإقليمية, وتشدد المؤسسات المالية في منح القروض.
 
يحيى الجابري الرئيس التنفيذي للهيئة
العامة لسوق المال العمانية (الجزيرة نت)
وقال الجابري للجزيرة نت إن التعديل الجديد في قانون الشركات التجارية العماني سيتيح للشركاء في الشركات العائلية الاحتفاظ بالنسبة المتبقية البالغة 75%, مؤكدا أن ذلك كافٍ لحفزها للتحول إلى شركات مساهمة عامة.
 
وأضاف أن التحول سيساعدها على الاستمرار في وقت أثبتت فيه بعض الدراسات أن 6% فقط من الشركات العائلية تستمر إلى ما بعد الجيل الثالث لمؤسسيها.
 
وتابع أن التحول سيعزز قدرتها على المنافسة ومواجهة المتغيرات المستقبلية, ويوفر لها السيولة النقدية من أسواق المال.
 
ودعا الشركات العائلية إلى أخذ زمام المبادرة للاستفادة من هذا الحفز في ظل الحذر الذي باتت تتوخاه البنوك التجارية في عمليات التمويل بعد الإخفاقات التي تعرضت لها بعض الشركات العائلية بالمنطقة.
 
وعن ضمان استقرار تلك الشركات بعد تحولها إلى شركات مساهمة عامة في ظل تقلبات أسواق المال العالمية، لاحظ الجابري أن معظم الشركات العالمية الناجحة حاليا كانت في الواقع شركات عائلية تحولت إلى شركات مساهمة عامة.
 
حسن بن علي جواد دعا الشركات العائلية للاستفادة من هذه الفرصة (الجزيرة نت)
شروط الاستمرار
من جهته, رأى حسن بن علي جواد -رئيس مجلس إدارة جمعية وسطاء سوق مسقط للأوراق المالية- أن استقرار تلك الشركات بعد تحولها إلى شركات مساهمة عامة يكمن في مدى جودة إدارتها والتزامها بأخلاقيات العمل التجاري.
 
وقال للجزيرة نت إن ذلك التحول يعطيها فرصة البقاء أطول وقت في مجال التجارة.
 
ودعا تلك الشركات إلى الاستفادة من هذه الفرصة لأنها ستستفيد كثيرا من إدراجها وطرح أسهمها بسوق المال.
 
أما المحلل المالي لؤي البطاينة فاعتبر أن ضمان الاستقرار تحدده الطريقة التي يتم بها بناء الشركة عند إدراجها. فإذا بنيت بهدف الاستمرار لأمد طويل لا الربحية قصيرة الأمد, فستستمر طويلا, وتزيد مساهمتها في المجتمع المحلي.
 
جسر لسوق المال
وقال البطاينة للجزيرة نت إن تحول هذا النوع من الشركات إلى شركات مساهمة عامة يسهل لها الوصول إلى السوق العام من خلال الاقتراض المباشر كشركات عامة.
 
المحلل المالي لؤي البطاينة (الجزيرة نت)
وأوضح أن ذلك يمكنها أيضا من اللجوء إلى سوق المال من خلال السوق الثانوية أو الأولية عبر إصدارات الأسهم والسندات.
 
وطالب الشركات العائلية -التي تبدأ بطرح 25% من رأسمالها بعد إدراجها- بأن تطرح المزيد خلال ثلاث أو خمس سنوات حتى تصل إلى 40%, معتبرا مشاركة المال العام بنسبة 40% بمثابة مشاركة فاعلة من الجمهور في الشركات العائلية.
 
وأشار إلى أن سيطرة الشركاء على حصة 75% في الشركات العائلية قد لا يعطي الصورة الحقيقية لمشاركة الجمهور في رأس مال أي شركة.
 
وقال إنه لا مانع من أن تكون البداية بـ25% إلى حين أن تستعيد أسواق المال عافيتها, وتمتص وتتقبل إدراج الشركات العائلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة