مطالبة العشرين بتجميد أرصدة مبارك   
الجمعة 1432/3/16 هـ - الموافق 18/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:08 (مكة المكرمة)، 14:08 (غرينتش)

التوقيعات سيتم تقديمها إلى اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين  (الأوروبية–أرشيف)

 
 
شنت منظمة حقوقية في الولايات المتحدة الأميركية حملة عالمية لجمع التوقيعات على الإنترنت، للمطالبة بتجميد أرصدة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وأفراد أسرته وكبار المسؤولين في النظام المصري السابق بالبنوك والمؤسسات المالية الدولية.
 
وقالت منظمة "أفاز" -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن حملتها  التي تحمل عنوان "جمدوا ثروة مبارك المسروقة"، نجحت خلال الأيام الأربعة الماضية في جمع نصف مليون توقيع من مختلف دول العالم، مشيرة إلى أن هذه التوقيعات سيتم تقديمها لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة قمة العشرين خلال اجتماعهم في العاصمة الفرنسية باريس اليوم وغدا.
 
وأوضحت المنظمة الحقوقية أن حملتها تستند إلى المادة 51 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
 
وتهدف الحملة لتمكين الشعب المصري من استرداد ما نهبه الرئيس المخلوع وأسرته ومسؤولوه من أموال عامة، وتقديم هؤلاء المتهمين بالفساد للعدالة.
 
إشادة وانتقادات 
وتضم منظمة أفاز في عضويتها -حسبما ذكرته على موقعها الإلكتروني- نحو سبعة ملايين شخص من 192 دولة. وذكرت أن هدفها هو الحصول على دعم شعبي عالمي من خلال الإنترنت، وتوظيف هذا الدعم في التأثير على صناع السياسات الدولية لخدمة قضايا الشعوب والدعوة لعولمة ذات طابع إنساني.
 
وأشادت المنظمة الحقوقية بتجميد سويسرا كأول حكومة في العالم لأرصدة يعتقد أنها تخص الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وأفراد أسرته وكبار المسؤولين في النظام المصري السابق.
 
وانتقدت المنظمة في المقابل "عدم تفعيل وزراء مالية قمة العشرين لتوصيات أصدروها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لمكافحة الفساد الحكومي، وعدم اتخاذ حكومات بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة حتى  الآن أي إجراءات فعلية لتجميد أرصدة أسرة مبارك والمسؤولين السابقين في النظام المصري السابق".
 
ولفتت أفاز إلى أن تردد لعواصم العالمية الهامة في اتخاذ موقف حازم من أرصدة مبارك وقادة نظامه المخلوع، يختلف عن مسارعتها عام 2003 بتجميد أرصدة قالت إنها للرئيس العراقي السابق صدام حسين.
 
وشددت المنظمة على أهمية التأييد الشعبي الدولي في الضغط على الحكومات العالمية لمنع اختفاء الثروات التي نهبها الرئيس المصري المخلوع وأسرته.

ونبهت إلى أن 40% من المصريين يعيشون بدخل لا يتعدى دولارين في اليوم، في حين تتراوح التقديرات لثروة حسني مبارك غير المشروعة ما بين مليار وسبعين مليار دولار أميركي.

وأضافت أن "الفساد الذي رعاه مبارك وأسرته طوال ثلاثين عاما -عبر منح ملكية مؤسسات عامة لحاشيتهم وأصدقائهم ومعارفهم- كبد الاقتصاد المصري سنويا خسائر تصل إلى 6 مليارات دولار" .
 
دعوة للتدخل
واعتبر رئيس منظمة أفاز ريكي باتل أن تأخر الحكومات العالمية في تجميد أرصدة مبارك وأسرته وكبار مسؤولي نظامه السابق سيؤدي إلى تمكين هؤلاء من إخفاء ما نهبوه من أموال تعود ملكيتها للشعب المصري.

وقال باتل في -بيان المنظمة- إن المجتمع الدولي الذي ساعد نظام السلب والنهب الذي أقامه مبارك في مصر مدة ثلاثة عقود، لديه الآن إمكانية للتدخل ومساعدة الشعب المصري في استرداد الأموال التي نهبها الرئيس المخلوع.


 
 
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة