العرب يطالبون الدول المتقدمة بتنفيذ تعهداتها التجارية   
الأربعاء 1422/4/26 هـ - الموافق 18/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اتفق وزراء الاقتصاد في 14 دولة عربية على رفض البدء في مباحثات تجارية جديدة في إطار منظمة التجارة العالمية ما لم تلتزم البلدان المتقدمة بتنفيذ التعهدات التجارية التي قطعتها وفقا لآليات محددة.

وقال وزير الاقتصاد المصري يوسف بطرس غالي في ختام اجتماع في القاهرة استمر يومين لتنسيق مواقف الدول العربية قبل مؤتمر وزاري لمنظمة التجارة العالمية في الدوحة هذا العام، قال إن الوزراء أقروا وثيقة تدعو إلى تبني موقف موحد تجاه قضايا التجارة الدولية.

وقال غالي "أبدى الوزراء قلقهم وعدم رضاهم إزاء موقف الدول المتقدمة من تنفيذ التزاماتها وتعهداتها فيما تم الاتفاق عليه في جولة أورغواي". ومن القضايا التي أعرب الوزراء عن قلقهم بشأنها الدعم ومكافحة الإغراق وتجارة المنسوجات والملابس والاشتراطات الصحية للسلع الزراعية والغذائية.

وتعقد منظمة التجارة العالمية اجتماعا وزاريا في العاصمة القطرية الدوحة بين 9 -13 نوفمبر/ تشرين الثاني، في محاولة لبدء دورة جديدة من المحادثات الرامية إلى تحرير التجارة الدولية.

اتفق وزراء الاقتصاد
في 14 دولة عربية على رفض بدء جولة جديدة من مفاوضات التجارة الدولية ما لم يتم وضع تصور واضح لآلية محددة لتنفيذ الدول المتقدمة لتعهداتها التجارية التي تم الاتفاق عليها في جولة أورغواي

وقال غالي إن الوزراء العرب أجمعوا على ضرورة دعم مؤتمر الدوحة وبحث عقد جولة جديدة من المباحثات شريطة الالتزام بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في جولة أورغواي.

وقالت الوثيقة التي أقرها اجتماع القاهرة "إن الدول العربية ليس لديها مانع من إمكانية النظر في الموافقة على عقد جولة جديدة متوازنة من المفاوضات إذا كان هناك تصور لآلية تفعيل تنفيذ التزامات الدول المتقدمة في اتفاقات جولة أورغواي، وأن يكون هناك رؤية واضحة للموضوعات التي تتضمنها الجولة الجديدة بما يحقق مصالح التنمية في الدول النامية".

ودعت إلى رفض بحث "الموضوعات الجديدة التي تسعى بعض الدول لطرحها في جولة المفاوضات الجديدة حرصا على المصالح التجارية وعدم تحمل أي التزامات جديدة أو إضافية في المرحلة الحالية التي تشهد تزايدا للمشكلات الناجمة عن النظام التجاري الدولي".

وقال غالي إن من الموضوعات الجديدة -التي تجري محاولات لطرحها للبحث- العلاقة بين التجارة وكل من الاستثمار والمنافسة والبيئة ومعايير العمل الدولية ومنها عمالة الأطفال وقوانين العمل المحلية.

وتزعم دول متقدمة بينها الولايات المتحدة أن بعض الدول النامية تستخدم الأطفال في إنتاج صادراتها الرخيصة إليها.

كما أوصت الوثيقة بحث الأعضاء الآخرين في المنظمة الدولية على عدم مطالبة الدول النامية بتحرير قطاع الخدمات "إلا بما يتناسب مع قدراتها النامية".

رفض الوزراء
إدراج موضوعات جديدة كبحث العلاقة بين التجارة وكل من الاستثمار والمنافسة والبيئة ومعايير العمل بما فيها عمالة الأطفال وقوانين
العمل المحلية

وكان آخر اجتماع وزاري للمنظمة قد انتهى بالفشل في مدينة سياتل الأميركية عام 1999 بعد أن عجزت الدول الأعضاء عن الاتفاق على جدول أعمال لمباحثات تجارية جديدة.

وقال غالي إنه سيتم تشكيل مجموعة عمل من الخبراء من ممثلي الدول العربية في جنيف لمناقشة الموضوعات المطروحة للتفاوض في جولة المفاوضات المزمعة.

وأضاف "الاجتماع نجح في بلورة موقف عربي موحد لأول مرة تجاه قضايا التجارة، وتحول العرب من السلبية إلى المشاركة بفعالية في قضايا التجارة". وقال إن الوزراء اتفقوا على عقد اجتماع دوري سنويا في إحدى العواصم العربية لمتابعة قضايا التجارة على أن يكون الاجتماع القادم في الكويت.

وأضاف أنه تم الاتفاق أيضا على العمل على توحيد مواقف الدول النامية الأخرى من القضايا التجارية. وكان الوزير المصري قد ذكر أمس الثلاثاء أنه يجري الإعداد لعقد مؤتمر مماثل لوزراء الاقتصاد بالدول الأفريقية قبل مؤتمر الدوحة.

وشاركت في اجتماع القاهرة كل من مصر والكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية واليمن وتونس والأردن وليبيا والسودان وسلطنة عمان والمغرب وقطر وموريتانيا والجزائر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة