تفاؤل فرنسي بفرص الاستثمار في العراق   
الأربعاء 1424/4/19 هـ - الموافق 18/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إحدى منشآت النفط في مدينة كركوك بالعراق (رويترز)
تدرس الشركات الفرنسية المتخصصة في صناعة النفط والغاز فرص الاستثمار في العراق رغم الصعوبات التي تعترضها في مواجهة المجموعات الأميركية الكبرى.

وتشعر هذه المؤسسات بالتفاؤل بعد نالت المجموعة النفطية الفرنسية "توتال" الأسبوع الماضي عقد شراء مليوني برميل من النفط العراقي في ختام أول استدراج للعروض لبيع نفط عراقي خام منذ انتهاء الحرب الأميركية على العراق في التاسع من أبريل/ نيسان الماضي.

وكان مسؤولون أميركيون هددوا في الماضي باستبعاد الشركات الفرنسية من عقود إعادة إعمار العراق بسبب معارضة باريس للحرب.

ويرى تجمع المؤسسات الفرنسية أن العقود الرئيسية لإعادة الإعمار حصلت عليها شركات أميركية تستطيع أن تلجأ إلى شركات أخرى لإبرام عقود من الباطن.

وقال المدير العام لمكتب تجمع مؤسسات خدمات النفط الفرنسية كريستيان فاليري في اجتماع استضافته باريس أمس إن "الأميركيين قد يتحفظون في بعض الأحيان على التوجه إلى العراق ويفضلون أن تحل محلهم بموجب عقود من الباطن شركات من جنسيات أخرى تلقى قبولا أكبر من العراقيين مثل الشركات الفرنسية والألمانية".

وتتمتع الشركات الفرنسية بتجربة طويلة في العراق ويمكن أن تستفيد من الاتصالات التي أجرتها في السنوات الأخيرة مع مسؤولين عراقيين.

يذكر أن أكبر عقد استثماري في العراق منح للمجموعة الأميركية للطاقة والهندسة (هاليبرتون) التي كان يتولى إدارتها حتى عام 2000 ديك تشيني النائب الحالي للرئيس الأميركي, وذلك دون اتباع إجراءات استدراج العروض مما أثار انتقادات حادة من قبل البرلمانيين الأميركيين.

وحصل فرع المجموعة نفسها "كيلوغ براون آند روتس" على عقد من الجيش الأميركي لإخماد حرائق آبار النفط في العراق, ثم اتسع ليشمل استثمار وتوزيع النفط العراقي حتى عام 2004 على الأقل.

وفي مواجهة الانتقادات طلبت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من الوحدات الهندسية في الجيش الأميركي استدراج عروض للمرحلة المقبلة من إعادة تأهيل البنية التحتية النفطية العراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة