إعمار أفغانستان يؤخره الفساد والتراخي   
الأربعاء 1430/11/24 هـ - الموافق 11/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:36 (مكة المكرمة)، 13:36 (غرينتش)
جهود إعادة الإعمار ساعدت على زيادة ثراء الشركات الأميركية (الفرنسية)

قال كبير المحققين الأميركيين بشأن أعمال إعادة إعمار أفغانستان إن عمليات الإشراف والرقابة على أكثر من 40 مليار دولار من الأموال الأميركية لإعادة بناء أفغانستان لا تزال متراخية رغم الدروس المستفادة من العراق.
 
وقال الميجور جنرال المتقاعد أرنولد فيلدز إن هناك حاجة لقدر أكبر من المحاسبة، خاصة في الوقت الذي تعتزم فيه إدارة باراك أوباما تحويل المزيد من الأموال عبر المؤسسات الأفغانية.
 
وأضاف فيلدز في مقابلة عندما سئل عن حال الإشراف حتى الآن على أموال دافعي الضرائب الأميركيين المخصصة لإعادة إعمار أفغانستان منذ 2002 "أعتقد أن التراخي وصف ملائم إلى حد كبير".
 
وأضاف فيلدز المحقق العام الخاص في إعادة إعمار أفغانستان، وهو مكتب موله الكونغرس العام الماضي لمتابعة الأموال الأميركية بأفغانستان "هناك مسألة الفساد الكامن الذي يحتاج معالجة".
 
ويضم مكتب فيلدز حتى الآن 57 من العاملين نحو نصفهم من الأفغان، وهناك خطط لزيادة العدد أكثر من الضعف العام المقبل.
 
وسيصدر حكم على اثنين من ذوي الجنسية المزدوجة الأفغانية الأميركية الجمعة في الولايات المتحدة بعد أن أقروا بمحاولة رشوة رقيب أميركي فيما يتعلق بتصميم طريق في إقليم لوجار.
 
وقال ريموند دينونزيو الضابط المتقاعد من مكتب التحقيقات الاتحادي الذي يعمل في مكتب فيلدز بولاية فرجينيا إن مبلغ الرشوة كان يصل إلى نحو ثلاثة ملايين دولار، وتضمن ذلك تحويل أموال إلى بنوك أميركية وتسليم سيارات فارهة إلى منازل المتعاقدين والكثير من الوسائل الأخرى.
 
وفي حين أن أغلب أعمالهم بدأت لتوها قال المراجعون والمحققون إن المؤشرات الأولى ليست طيبة.
 
وقال جون برامت كبير المراجعين في مكتب المحقق العام "انطباعي العام هو أن هناك قدرا كبيرا للغاية من المراجعة والتحقيق".
 
وخصص نحو 18.6 مليار دولار من أكثر من 40 مليار دولار من الأموال الأميركية للأمن مثل تدريب الجيش الأفغاني والشرطة وتزويدهما بالمعدات، وبدأ المحققون عدة مراجعات لعقود أمنية من المفترض أن تتم في العام المقبل.
 
وعين فيلدز في يونيو/حزيران من العام الماضي بناء على خبرته في تنسيق أكثر من 21 مليار دولار من الأموال الأميركية لإعادة بناء العراق بعد الغزو الأميركي في مارس/آذار 2003.
 
وكما كان الحال للعراق فإن الجزء الأكبر من المخصصات سيذهب لتمويل الشركات الأمنية القائمة على المشروعات وتصل هذه إلى 30% أو 40% من مجمل التكلفة.
 
وأضاف برامت أنه كما هو الحال في العراق فإن الجزء الأكبر من الإنفاق في أفغانستان مخصص لتوفير الأمن للمشاريع، وفي بعض الأحيان يمثل هذا 30% إلى 40% من إجمالي التكلفة.
 
ووجهت انتقادات حادة لإدارة بوش لجهود إعادة الإعمار التي قامت بها في أفغانستان. وقال منتقدون إنها ساعدت على زيادة ثراء الشركات الأميركية أكثر من بناء القدرات المحلية.
 
وتريد إدارة أوباما أن تحظى الشركات الأفغانية بالمزيد من الفرص، لكن هذه الفرصة صعبة في ظل المنافسة الشديدة والفساد المستشري وضعف القيود التي تضمن الاستخدام المناسب للأموال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة