الأزمة المالية تخفض أسعار السلع في مصر   
الثلاثاء 1430/1/3 هـ - الموافق 30/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:40 (مكة المكرمة)، 17:40 (غرينتش)

العديد من السلع شهدت أسعارها انخفاضا في محال البقالة بمصر (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

بعد مضي نحو سنتين من تواصل ارتفاع أسعار السلع الأساسية في مصر -تأثراً بارتفاع الأسعار عالمياً- شهدت معدلات التضخم انخفاضاً في الشهر الحالي لتصل إلى نحو 20% بعد أن كانت في حدود 22% من قبل.

وعلى الرغم من الإعلان عن انخفاض أسعار بعض السلع، فإن رجل الشارع لم يلمس هذا الانخفاض بشكل كبير، نظراً لاستمرار أسعار المنتجات البترولية على ما هي عليه، وكذلك سلع أساسية أخرى. الجزيرة نت تابعت تأثر السوق المصري بانخفاض الأسعار، من خلال مسؤولي الغرف التجارية الذين أفادوا بما يلي:

الفترة القادمة
صرح رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية محمد المصري بأن السوق المصري شهد انخفاضاً لنحو 17 سلعة بنسبة تراوحت بين 1% و39%، وذلك حسب تقرير منشور لوزارة التجارة والصناعة.

وتوقع المصري أن تشهد الفترة القادمة مزيدا من انخفاض الأسعار بسبب انخفاضها في الخارج. وبرر عدم انخفاض الأسعار في السوق المصري بنفس النسب العالمية إلى وجود مخزون لدى التجار المصريين تم شراؤه وفق ارتفاعها.

محمد المصري رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية (الجزيرة نت)
وبسؤاله عن عدم انخفاض أسعار كل من اللحوم البلدية والمنتجات البترولية على الرغم من الانخفاض العالمي الكبير في أسعارهما، أجاب بالنسبة للحوم فالحكومة طرحت كميات من اللحوم المستوردة بأسعار منخفضة ومن شأن ذلك أن يؤثر على أسعار اللحوم البلدية، أما بالنسبة للمنتجات البترولية فمعلوم أن الدولة كانت تدعم هذه المنتجات بنحو ستين مليار جنيه عندما ارتفعت أسعارها سابقاً، وعندما انخفضت الأسعار العالمية انخفضت نسبة الدعم، وأعلنت الحكومة عن توجيه جزء من مبالغ الدعم إلى استثمارات للبنية الأساسية تصل إلى نحو 15 مليار جنيه لإنعاش حالة الطلب للحيلولة دون السقوط في ركود اقتصادي.

انخفاض أسعار
صرح رئيس شعبة البقالة بغرفة القاهرة التجارية صلاح عبد العزيز بأن هناك عدة سلع شهدت انخفاضا ملموسا مثل زيت الطعام الذي انخفض من تسعة جنيهات للتر إلى نحو ستة جنيهات، وكذلك الدقيق انخفض سعر الكيلو إلى ثلاثة جنيهات بدلاً من 3.5 جنيهات، والمكرونة من أربعة جنيهات إلى نحو ثلاثة جنيهات أو 2.5. بينما السمن مثلاً لم يشهد انخفاضاً على الرغم من انخفاض الزيوت التي تعتبر المكون الرئيسي لهذه الصناعة، كما انخفض سعر الفول من ستة جنيهات إلى أربعة والسكر من ثلاثة جنيهات إلى 2.6 جنيه.

وانتقد صلاح إصرار بعض التجار وأصحاب المطاعم على الأسعار المرتفعة، وعدم مراجعة أسعارهم في ظل هذه الانخفاضات لأسعار العديد من السلع الأساسية.

وبين صلاح أن أصحاب المطاعم والمخابز يصرون على البيع بالأسعار المرتفعة بحجة ارتفاع أسعار الخدمات الأخرى مثل الكهرباء والمياه.

ويطالب صلاح بوجود رقابة على الأسواق من خلال الإرشاد والتوجيه لهؤلاء التجار ومحاورتهم والوقوف على المشكلات التي يعانون منها لكي يمكنهم تخفيض الأسعار، ويلمس هذا رجل الشارع.

"
الحديد السلعة الوحيدة من مواد البناء شهدت انخفاضاً بنحو 50%، نتيجة لانخفاض سعره في السوق العالمي 
"
مواد البناء
صرح أحمد الزيني نائب رئيس الشعبة العامة لمواد البناء باتحاد الغرف التجارية بأن أسعار سلعة واحدة من مواد البناء هى التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً وهى الحديد -الذي انخفضت أسعاره بنحو 50%- نتيجة لانخفاض سعره في السوق العالمي بنفس النسبة ليصل سعره لنحو أربعة آلاف جنيه مصري.

وقد أدى هذا الانخفاض لحالة رواج في نشاط البناء، حيث أن ارتفاع أسعاره في السابق أدى إلى توقف العمل ببعض المشروعات لانخفاض أسعار التعاقدات الخاصة بها, أما باقي مواد البناء فمازالت على ما هي عليه مثل الإسمنت والبويات والسيراميك.

ومن وجهة نظر الزيني فإن استمرار أسعار الإسمنت بدون انخفاض مسألة تحتاج إلى مناقشات كبيرة في ظل الركود العالمي بسبب سيطرة القطاع الخاص الأجنبي على سوق الإسمنت في مصر، وطالب الزيني بتدخل حكومي لإلزام هذه الشركات بالبيع بأسعار تحقق لها هوامش ربح معقولة، أو تتجه الحكومة للتصريح بإنشاء شركات جديدة للقطاع الخاص أو تتدخل لإنشاء مصانع مملوكة للدولة لتحقيق التوازن في السوق وكسر احتكار القطاع الخاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة