برنانكي يستبعد خطط حفز جديدة   
الخميس 10/8/1431 هـ - الموافق 22/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:10 (مكة المكرمة)، 13:10 (غرينتش)
برنانكي يحافظ على مستوى منخفض لسعر الفائدة (رويترز–أرشيف)

قالت صحيفة أميركية إن تأكيدات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بن برنانكي بأنه ليس لديه خطط فورية لدعم الاقتصاد قضت على الآمال التي عقدها اقتصاديون ومسؤولو الشركات على خطط حفز جديدة لإعطاء قوة دفع للاقتصاد الأميركي الضعيف.
 
وقال برنانكي يوم أمس الأربعاء في شهادة له أمام لجنة بالكونغرس إن الانتعاش مستمر ولكن ببطء مع احتمالات حدوث بطء أكبر في المستقبل.

وتوقع أن يظل معدل البطالة فوق مستوى 7% حتى نهاية 2012 وخلال فترة الرئاسة الأولى للرئيس باراك أوباما.
 
إشارة محبطة
وقالت نيويورك تايمز إن هذا التصريح يمثل أيضا إشارة محبطة للمسؤولين بواشنطن في وقت يواجهون فيه معركة انتخابية حامية.

وقد أدى تصريح برنانكي بأنه لم يعد في جعبته أي خطط جديدة غير المحافظة على مستوى متدن لأسعار الفائدة إلى هبوط سوق الأسهم الأميركية حيث انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.07% أي بمقدار 109.43 نقطة إلى 10120.53 نقطة.
 
وأوضح برنانكي في تقديمه لتقريره نصف السنوي بأن عملية استعادة 8.5 ملايين وظيفة فقدتها الولايات المتحدة بين عامي 2008 و2009 سيستغرق وقتا طويلا إضافة إلى أن "التوقعات الاقتصادية تظل على غير العادة غير مؤكدة".
 
كما حذر من أن الأوضاع المالية خاصة أزمة الدين الأوروبي "أصبحت أقل دعما للنمو الاقتصادي (بالولايات المتحدة) في الأشهر الماضية".

ولأول مرة كشف برنانكي عن الأدوات النقدية الإضافية التي سيستخدمها الاحتياطي الاتحادي لدعم الاقتصاد بعد المحافظة على سعر الفائدة بأدنى مستوى وشراء سندات قروض الرهن العقاري بقيمة تريليوني دولار إضافة إلى شراء ديون الخزانة من أجل خفض الفائدة طويلة المدى عليها.
 
وقال إنه بالإمكان الإبقاء على سعر الفائدة بمستواها المنخفض كما يمكن للاحتياطي الاتحادي شراء ديون الخزانة أو سندات قروض الرهن العقاري وأصول أخرى، موضحا أنه لا يزال هناك خيارات أخرى أمامه.
 
وأعرب بعض أعضاء الكونغرس عن خشيتهم من تحول التضخم الذي يصل حاليا إلى نصف نسبة الـ1.7% إلى 2% التي يرغب الاحتياطي الاتحادي في تحقيقها، إلى انكماش في الأسعار وهبوط شديد فيها مثلما حدث في اليابان في منتصف تسعينيات القرن الماضي.
 
لكن برنانكي قال إن هناك غموضا بشأن التوقعات لكنه لا يعتقد بأن انكماش الأسعار سيمثل "خطرا على الولايات المتحدة في المدى القريب".

وقالت نيويورك تايمز إن برنانكي اتخذ منحى أكثر حذرا بالمقارنة بتصريحاته في فبراير/شباط الماضي.
 
سوق العمل
وأشار برنانكي إلى أن النمو الضعيف في سوق العمل انعكس بصورة كبيرة على إنفاق العائلات. وذكر أن زيادة سوق العمل بمقدار مائة ألف وظيفة شهريا في النصف الأول من العام الحالي لن يكفي لخفض معدل البطالة على الأرض.

ويتوقع الاحتياطي الاتحادي أن يسجل الاقتصاد الأميركي نموا بمقدار 3% إلى 3.5% هذا العام, و3.5% إلى 4.5% في 2011 و2012.

وتوقع برنانكي هبوط معدل البطالة إلى ما بين 7% و7.5% في نهاية 2012 لكن الرقم لا يزال بعيدا عن الـ5% إلى 5.3% التي يعتبرها تخدم سوق الوظائف بصورة كاملة.
 
وقال إن الإجراءات التي تم اتخاذها وإجراءات زيادة  رأسمال البنوك سيضع النظام المالي للولايات المتحدة على الطريق الصحيح وسيقلل احتمالات تكرار الوضع الكارثي الذي حدثت في ثلاث السنوات الماضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة