تخوّف من أزمة كهرباء بإيران   
الاثنين 1431/8/1 هـ - الموافق 12/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:35 (مكة المكرمة)، 17:35 (غرينتش)
المناخ الحار يحمل الإيرانيين على استهلاك كميات أكبر من الكهرباء (الأوروبية-أرشيف)

حثت الحكومة الإيرانية مواطنيها على ترشيد استهلاك الكهرباء تحسبا لأزمة محتملة مع اشتداد الحرارة, وانخفاض احتياطي البلاد من الكهرباء.
 
وأوردت صحيفة فيننشال تايمز تصريحات لمسؤولين إيرانيين أشاروا فيها إلى تصاعد وتيرة استهلاك الكهرباء هذا العام. وقال وزير الطاقة مجيد نمجو في تصريح له أمس الاثنين إن استهلاك الكهرباء ارتفع هذا العام بنسبة 8%.
 
شبح أزمة
وحذر نمجو من أنه لن يكون في الإمكان استخدام السدود لتوليد مزيد من الكهرباء دون الإضرار بالأراضي الزراعية.
 
وقال إن على الناس أن يساعدوا الحكومة عبر ترشيد استهلاك الكهرباء, وأشار إلى أن العطلة التي استمرت خمسة أيام من الخميس إلى الاثنين ساعدت على توفير بين ألفين وأربعة آلاف ميغاوات.
 
وكانت الحكومة الإيرانية قد أعلنت بشكل مفاجئ إضافة الأحد والاثنين إلى العطلة الأسبوعية (الخميس والجمعة), والسبت الذي وافق مناسبة دينية. وبررت الحكومة تمديد العطلة وغلق المؤسسات العامة في 70% تقريبا من أنحاء البلاد بموجة الحر التي وصفتها بأنها الأشد منذ سبعين عاما.
 
لكن مركز الأرصاد الجوية الإيراني نفى أن يكون الحر هذا الصيف في إيران غير مسبوق, وأشار إلى أن الحرارة التي تراوحت في الأسبوعين الأخيرين بين 40 و43 درجة استمرت فوق الأربعين فترة أطول مقارنة بالسنوات الماضية.
 
"
نائب وزير الطاقة الإيراني أكد أن احتياطي بلاده من الكهرباء هوى إلى مائتي ميغاوات
"
وقالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن محللين ومواطنين عاديين يعتقدون أن السبب الحقيقي وراء تمديد منح الموظفين إجازة إضافية يكمن في وجود نقص في الكهرباء.
 
ونقلت عن محمد بهزاد نائب وزير الطاقة قوله إن الاستهلاك المسجل مساء الأحد بمناسبة المبارة النهائية لمونديال جنوب أفريقيا التي فازت بها إسبانيا على هولندا فاق 40 ألف ميغاوات.
 
وحذر بهزاد من أن احتياطي إيران من الكهرباء هوى إلى مائتي ميغاوات فقط, مؤكدا في الأثناء أن الانقطاعات التي حدثت في الآونة الأخيرة في العاصمة طهران ومدن أخرى تعود إلى مشاكل فنية وليس لقصور في الإنتاج.
 
وقالت الصحيفة إن اقتصاديين حذروا في السنوات القليلة الماضية من أن نقص الاستثمار الحكومي في البنى الاقتصادية سيؤدي -مع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي- إلى عجز في قطاع الكهرباء وقطاعات أخرى.   
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة