الأمم المتحدة تقر خطة طموحة لمساعدة الدول الفقيرة   
الأحد 1422/2/27 هـ - الموافق 20/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تبنى مؤتمر كبير للأمم المتحدة خطة طموحة مدتها عشر سنوات لتحسين مستويات المعيشة في أكثر بلدان العالم فقرا، وتعهد ببذل مزيد من الجهد لخفض الديون ومواجهة تدفق المعونات الآخذ في التراجع وتوسيع التجارة.

وتضع الخطة التي أطلق عليها اسم "برنامج التحرك" رؤية لشراكة جديدة تزيد في إطارها الدول الغنية من جهودها لمساعدة الدول الأكثر فقرا، في حين تعمل الدول الفقيرة على تعزيز حكم القانون وتحسين المناخ التجاري.

وجاء تأييد هذه الخطة في نهاية المؤتمر الثالث للأمم المتحدة للدول الأقل تقدما والذي استمر أسبوعا، وحاول إيجاد حلول لمحنة 600 مليون شخص يكافحون للهروب من الفقر.

وتدعو الخطة الدول الأكثر فقرا -والتي تشمل أفغانستان وهايتي وكمبوديا وبوركينافاسو وإثيوبيا وموزمبيق وأوغندا- إلى التعامل مع أعباء الديون والأمراض والإيدز والنزاعات.

وقالت الخطة مكررة الهدف الذي ساندته قمة الألفية لزعماء العالم في الأمم المتحدة العام الماضي "الهدف الأسمى لبرنامج التحرك هو تحقيق تقدم جوهري نحو خفض نسبة من يعيشون في فقر مدقع ويعيشون في الجوع إلى النصف بحلول عام 2015".

وينص البرنامج الذي أمكن صياغته بعد أيام من المفاوضات الصعبة على أن الدول التي صنفتها الأمم المتحدة بوصفها "الأقل تقدما" -وهي 49 دولة- ستبذل جهودا كبيرة لتحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة 7% على الأقل سنويا ولزيادة الاستثمار.

ودعت الخطة الدول الغنية إلى أن تنفذ بفاعلية مبادرة الدول المثقلة بالديون، وهي خطة تم التوصل إليها عام 1996 لتخفيف الديون ولقيت انتقادات بسبب نتائجها البطيئة، كما حثت الدائنين على بحث تأجيل دفع الديون بالنسبة للدول الأقل تقدما في حالات استثنائية.

وطالبت الخطة الدول الغنية أيضا بالعمل نحو السماح لجميع المنتجات من الدول الأكثر فقرا بالتحرر من نظام الحصص ومن الرسوم الجمركية.

وحددت الخطة مجموعات من الأهداف الاجتماعية الطامحة مثل ضمان حصول جميع الأطفال في الدول الأقل تقدما على تعليم ابتدائي من نوعية جيدة ومجاني بحلول عام 2015، وأكدت على أهمية "الحكم الصالح" وقالت إن الدول الأقل تقدما يجب أن تعمل لوضع إطار عمل دستوري نزيه ومستقر وقانوني ومنتظم.

وتضاعف تقريبا عدد الدول الفقيرة في الثلاثين عاما الماضية من 25 إلى 49 دولة، كما تراجع تدفق معونات التنمية للدول الأكثر فقرا في التسعينيات في حين زاد عبء الديون عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة