البنك المركزي الأوروبي يخفض الفائدة   
الخميس 1432/12/7 هـ - الموافق 3/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:39 (مكة المكرمة)، 16:39 (غرينتش)

رئيس المركزي الأوروبي خفض الفائدة لتهدئة قلق الأسواق من تفاقم الأزمة (الأوروبية-أرشيف)


خفض البنك المركزي الأوروبي اليوم نسب الفائدة بربع نقطة مئوية ليستقر عند 1.25% في خطوة وصفت بالمفاجئة في أول اجتماع يترأسه الرئيس الجديد للبنك الإيطالي ماريو دراغي، ويهدف القرار لإعادة الاستقرار للأسواق المالية بعد تزايد المخاطر جراء تزايد احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو.

 

ويرجع سبب المفاجأة في أن المتابعين لأداء البنك المركزي لم يتوقعوا أن يعلن دراغي أي قرار بخفض نسب الفائدة بعد يومين فقط من توليه رئاسة المؤسسة الأوروبية خلفا لجان كلود تريشيه.

 

وقد شهدت أسواق الأسهم الأوروبية ارتفاعا، مدفوعة بقرار المركزي الأوروبي، في حين تترقب الأسواق أول مؤتمر صحافي لدراغي اليوم لمعرفة استعداد المؤسسة الأوروبية للاستمرار في برنامج شراء السندات السيادية لتهدئة التوترات في منطقة اليورو.

 

"
قرار خفض الفائدة يأتي في ظرف يتسم بتباطؤ النمو الاقتصادي بأوروبا في الأشهر الأخيرة وازدياد الشك بشأن أزمة الديون وتراجع مؤشرات الاستهلاك والثقة لدى رجال الأعمال
"
تراجع اقتصادي

ويأتي قرار خفض الفائدة في وقت تناهز فيه نسبة التضخم بمنطقة اليورو 3%، وهو مستوى أعلى من النسبة المستهدفة من لدن المركزي الأوروبي وهي أقل 2%، كما أن النمو الاقتصادي بأوروبا تباطأ في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وزاد عنصر الشك بشأن أزمة الديون الأوروبية كما تراجعت مؤشرات الاستهلاك والثقة لدى رجال الأعمال.

 

ويرجى من وراء خفض معدلات الفائدة إعادة الثقة للأسواق في وقت تفاقمت فيه أزمة اليونان واحتمال إعلان إفلاسها بطريقة غير متحكم فيها.

 

ويرى كارستن برزيسكي الخبير الاقتصادي بمؤسسة أي أن جي أن من الواضح بأن البنك المركزي استشعر خطورة الأزمة وهو يحاول فعل أي شيء للحيلولة دون وقوع ركود كامل، ويضيف أن السؤال المطروح هو ما إذا كان البنك سيفعل أي شيء للحيلولة دون تفاقم أزمة الديون السيادية، حيث أصبح طوق النجاة الأخير لمنطقة اليورو.

 

وعقب قرار الخفض ارتفع مؤشر يوروفرست للأسهم القيادية بأوروبا بـ2.3%، وزاد مؤشر فايننشال تايمز البريطاني بنحو 1.2% وداكس الألماني بـ3% وكاك الفرنسي بـ2.7%.

 

من جانب آخر، قال الزعماء الأوروبيون في وقت سابق اليوم إنهم يستعدون لاحتمال مغادرة اليونان لمنطقة اليورو وحماية العملة النقدية الموحدة، وقالت مفوضية الاتحاد الأوروبي إن أثينا لا يمكنها مغادرة منطقة اليورو والبقاء ضمن الاتحاد وفق ما تنص عليه القوانين الأوروبية.

 

"
الزعماء الأوروبيون أصبحوا يتحدثون لأول مرة منذ بداية أزمة اليونان عن الاستعداد لاحتمال خروج أثينا من منطقة اليورو
"
خروج اليونان

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحافي إنها تفضل تحقيق استقرار اليورو مع اليونان أكثر مما تفضله بدونها، لكن هدف تحقيق استقرار اليورو هو الأهم، في حين صرح رئيس مجموعة منطقة اليورو ورئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يونكر بأن صانعي القرار يدرسون السيناريوهات المحتملة بشأن خروج اليونان.

 

وأوضح يونكر لتلفزيون ألماني "نحن منكبون على مسألة كيفية ضمان ألا يشكل هذا (خروج اليونان) كارثة للشعوب في ألمانيا ولوكسمبورغ ومنطقة اليورو".

 

واعتبر وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي جان ليونيتي أن اليورو يمكن أن يستمر دون اليونان، مضيفا في تصريحات إذاعية "خروج أثينا مشكلة من الممكن أن نتغلب عليها".

 

ويخيم شبح أزمة اليونان على قمة مجموعة العشرين التي انطلقت اليوم بفرنسا، حيث قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن أولوية اجتماع القمة هو حل أزمة الديون السيادية بأوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة