شركات كبرى قد تغادر إيران   
السبت 1431/12/7 هـ - الموافق 13/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:07 (مكة المكرمة)، 17:07 (غرينتش)
انسحاب شركات عالمية يحرم قطاع الطاقة الإيراني من استثمارات يحتاجها (الأوروبية-أرشيف)

وعدت أكبر شركات خدمات نفطية في العالم بالانسحاب قريبا من إيران استجابة منها لضغوط أميركية تستهدف شركات عالمية تستثمر في قطاع الطاقة الإيراني المستهدف بعقوبات دولية وأخرى منفردة تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول كاليابان.
 
وقالت صحيفة بوسطن غلوب إن شركة شلمبرغر العالمية -التي تقع مقارها الرئيسة في هوستن وباريس ولاهاي- أبلغت مسؤولين في الخارجية الأميركية أنها ستنسحب من إيران حالما تنتهي تعاقداتها الحالية.
 
واعتبرت أن حملها على مغادرة إيران يمكن أن يكون نصرا لواشنطن الساعية إلى تجفيف منابع تمويل ما تقول إنه برنامج إيراني سري لإنتاج أسلحة نووية.
 
وأكدت الصحيفة أن وثائق داخلية حصلت عليها من أحد العاملين في الشركة توضح أنها وقعت عقودا مع إيران بمئات ملايين الدولارات.
 
انسحاب قريب
وأكد متحدث باسم الشركة –التي تحقق واشنطن بشأن خرقها العقوبات على إيران- أنه تم بالفعل إبلاغ الخارجية الأميركية بنية الانسحاب حين تنتهي العقود الحالية التي يفترض أنها ستسري حتى 2013 وفقا للصحيفة.
 
توتال الفرنسية أعلنت مؤخرا وقف تعاملاتها مع إيران تقيدا منها بالعقوبات (الأوروبية)
وأشارت بوسطن غلوب إلى أن الشركة تتكتم على نيتها الانسحاب من إيران, ولم تعلن تلك النية البتة.
 
وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن شلمبرغر لم تقع تحت طائلة العقوبات الأميركية -التي تحظر منذ 1995 على الأميركيين الاستثمار في إيران- لأنها مسجلة في الخارج.
 
يشار إلى أن ضغوطا أميركية وأوروبية حملت شركات غربية كبرى منها توتال وأخرى آسيوية مثل إنبكس اليابانية على الانسحاب من مشاريع للنفط والغاز في إيران, بينما أوقفت شركات أخرى تزويد طائرات ركاب إيرانية بالوقود في مطارات أوروبية.
 
وقررت تلك الشركات وقف تعاملاتها مع إيران خشية وضعها على لائحة سوداء أميركية, وهو ما قد يعرضها لعقوبات.
 
وبشأن الاستثمارات النفطية الأجنبية أيضا, قال محسن خوجسته -نائب وزير النفط الإيراني- إن بلاده لن تنتظر طويلا المستثمرين الأجانب لتطوير حقول نفطية مشتركة مع دول مجاورة في ظل تردد شركات عالمية في العمل بإيران بسبب العقوبات.
 
ونقل موقع إخباري ياباني عن خوجسته قوله "لن نجلس مكتوفي الأيدي في مفضاوات مطولة مع الشركات الأجنبية". وأضاف المسؤول الإيراني أن خطة التطوير الرئيسة للحقول المشتركة اكتملت, وأن وزارة النفط تعطي أولوية لسرعة تطويرها.
 
وتحتاج إيران -التي يمثل النفط 40% من مجموع إيراداتها المالية- حوالي 25 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي سنويا لتطوير صناعة النفط والغاز.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة