اقتصاد لبنان يعيش معاناة ويتلهف للمساعدات   
الخميس 1428/5/29 هـ - الموافق 14/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:16 (مكة المكرمة)، 15:16 (غرينتش)

لبنان ينتظر مساعدات المانحين البالغة 7.6 مليارات دولار (الجزيرة-أرشيف)

سامح هناندة-الدوحة

يواجه لبنان أزمة سياسية وأمنية تفاقم من مشكلاته الاقتصادية وسط معاناة في القطاعين التجاري والسياحي قل نظيرها، يرافقها غياب التزام المانحين بمساعدات تعهدوا بتقديمها في يناير/كانون الثاني الماضي.

وتجاوز حجم تعهدات المانحين للبنان 7.6 مليارات دولار، وهي على شكل هبات وقروض ميسرة بعد الدمار الذي شهده عقب العدوان الإسرائيلي الصيف الماضي.

وتوقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد لبنان بما لا يقل عن 2% عام 2007، مع تحذيره من تأثير عوامل غامضة تلف هذه التوقعات لعوامل سياسية وأمنية.

وحث الصندوق المانحين على الوفاء بتعهداتهم في مؤتمر باريس 3 -الذي عقد في العاصمة الفرنسية في يناير/كانون الثاني من هذا العام وفقا ما تعهد به المانحون- من أجل خفض ديون البلاد البالغة 41.6 مليار دولار نهاية عام 2006.

المساعدات والديون
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا المانحين سابقا إلى تقديم دعم كبير للبنان لكي يتغلب على الدين الكبير الذي يعادل نحو 180% من إجمالي الناتج المحلي.

وعبر وزير المالية جهاد أزعور عن اعتقاده بأن أموال المانحين قد لا تأتي إلى بلاده إذا انتظرت حتى يتم تنفيذ الإصلاحات، بينما اعتبر قرضا قدمه صندوق النقد بقيمة 77 مليون دولار للبنانه يمثل ثقة بالبرنامج الإصلاحي الحكومي.

وذكرت الوزارة أن العدوان الإسرائيلي الصيف الماضي أضر بالاقتصاد الذي سجل نموا سلبيا نسبته 5% في إجمالي الناتج الداخلي، بعد أن كان معدل النمو "صفرا" خلال 2005.

"
السياحة والتجارة تعانيان من آثار الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان
"

وجاءت المواجهات بين الجيش وتنظيم فتح الإسلام في مخيم نهر البارد لتضيف عاملا جديدا يزيد من أزمة الاقتصاد المحلي.

كما كان للاحتجاجات المعارضة التي بدأت أواخر العام الماضي أثر سلبي على التجارة والسياحة، وقدرت الخسائر نتيجة اعتصام المعارضة وسط بيروت بمائة مليون دولار. 

ويعيش لبنان حاليا حالة اقتصادية صعبة جراء الظروف السياسية والأمنية، حيث يعاني القطاع السياحي من غياب السياح في موسم كان يعتبر قبل سنوات الأهم للعديد من القطاعات الاقتصادية.

وتدور شكوك حول تحقق توقع وزارة السياحة زيارة نحو مليون سائح إلى البلاد العام الحالي بما يقارب عددهم العام الماضي، ووصول إيرادات السياحة نحو مليار دولار.

ويبدو أن دعوة الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام واتحاد نقابات المهن الحرة في لبنان الشهر الماضي الفرقاء السياسيين المتخاصمين إلى إعلان هدنة سياسية إعلامية مدتها مائة يوم كان من المنتظر أن تبدأ أول أيام الشهر الجاري وتنتهي في العاشر من سبتمبر/أيلول المقبل، قد ذهبت أدراج الرياح ولم تجد أذنا صاغية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة