قبرص: ضريبة الودائع البنكية أهون الشرين   
الاثنين 6/5/1434 هـ - الموافق 18/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:33 (مكة المكرمة)، 0:33 (غرينتش)
الدائنون الدوليون اشترطوا على قبرص فرض ضريبة على الودائع البنكية مقابل إقرار حزمة الإنقاذ (رويترز)

قال الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس الأحد إن فرض ضريبة مثيرة للجدل على ودائع في البنوك القبرصية الخاصة كانت أقل الخيارات سوءا لمواجهة الوضع المالي الصعب الذي تعيشه قبرص، وأوضح -في خطاب تلفزيوني موجه للقبارصة- "اخترت الخيار الأقل إيلاما، وأتحمل الكلفة السياسية لهذا الاختيار، وذلك للتخفيف قدر الإمكان على الاقتصاد والمواطنين".

وكان إقرار قبرص ضريبة على الودائع البنكية شرطا لموافقة الدائنين الدوليين صباح السبت على حزمة إنقاذ بقيمة 10 مليارات يورو (13 مليار دولار)، وبموجب هذه الضريبة سيتم استقطاع ما نسبته 6.75% على الودائع الأقل من مائة ألف يورو (130 ألف دولار)، ونسبة 9.9% على الودائع التي تزيد على مائة ألف يورو في كل المصارف القبرصية.

وذكر الرئيس القبرصي أن رفض فرض هذه الضريبة غير المسبوقة على المودعين كان يعني خروج البلاد من منطقة اليورو وإعلان إفلاسها، موضحا أن الخيار الأول الذي كان مطروحا هو إعلان حالة إفلاس عشوائي نتيجة وقف البنك المركزي الأوروبي تمويلات طارئة لتوفير السيولة لأكبر بنكين في قبرص.

وأضاف أناستاسياديس أن الخيار الثاني -وهو الأصعب- تمثل في الإبقاء على الوضع تحت السيطرة، بما يقود إلى إعادة الاستقرار الاقتصادي للبلاد. وقد التقى الرئيس القبرصي بكافة الأحزاب السياسية في قبرص، وحثها على تمرير بنود حزمة الإنقاذ الموقع مع الاتحاد الأوروبي خلال جلسة مناقشتها في البرلمان اليوم الاثنين.

الرئيس القبرصي التقى بكافة الأحزاب السياسية في البلاد، وحثها على تمرير بنود حزمة الإنقاذ الموقع مع الاتحاد الأوروبي خلال جلسة مناقشتها في البرلمان اليوم الاثنين

وكان من المقرر أن يصوت البرلمان القبرصي على الاتفاق مساء الأحد، لكنه أجل التصويت إلى الاثنين نظرا لعدم التأكد من توافر الأغلبية اللازمة لإقرار الاتفاق.

تداعيات خارجية
ومن جانب آخر، قال وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن الأحد إن حكومته تعتزم دفع الضريبة المقررة على أصحاب الودائع في المصارف القبرصية عن مواطنيها المقيمين في قبرص، سواء العسكريون منهم وموظفو الحكومة.

غير أن الوزير لم يوضح عدد الأشخاص الذين ستدفع عنهم الحكومة هذه الضريبة أو إجمالي القيمة التي تعتزم لندن دفعها، ويعيش في قبرص ثلاثة آلاف من العسكريين البريطانيين وموظفي الحكومة، كما يعيش في الجزيرة المتوسطية عشرات الآلاف من المدنيين البريطانيين.

وفي اليونان، أعرب رئيس وزرائها أنطونيس ساماراس عن اعتقاده بأن قرارات منطقة اليورو الأخيرة الخاصة بقبرص "لا تمثل تهديدا للنظام المالي في بلاده"، وتربط أثينا ونيقوسيا علاقات اقتصادية وثيقة، كما قال البنك المركزي الإسباني الأحد إنه لا توجد مؤشرات على هروب رؤوس الأموال من إسبانيا على خلفية التطورات التي حصلت في قبرص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة