إسرائيل تسرع في إجراءات طرد المهاجرين غير القانونيين   
الأحد 6/11/1422 هـ - الموافق 20/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمال فلسطينيون يقفزون فوق أسوار مستوطنة غيلو في طريقهم إلى أماكن عملهم بالقدس (أرشيف)
قررت السلطات الإسرائيلية في تل أبيب الإسراع في إجراءات طرد المهاجرين غير القانونيين الذين يقدر عددهم بـ150 ألفا من أصل 250 ألف عامل أجنبي، ويأتي الإجراء الإسرائيلي لمواجهة أعلى معدل بطالة يسجل في تاريخها. ويتكسب المهاجرون غير القانونيين من أوروبا وأفريقيا وآسيا رزقهم في إسرائيل في غالب الأحيان من أعمال جانبية أو وظائف يرفض الإسرائيليون العمل فيها مثل قطاع البناء أو الزراعة التي كان يشتغل بها العمال الفلسطينيون قبل فرض الحصار عليهم.

وتشهد إسرائيل حاليا واحدة من الفترات الأصعب في تاريخها الاقتصادي إذ وصلت البطالة في نوفمبر/تشرين الثاني 2001 إلى معدل قياسي بلغ 9.9% من السكان العاملين مقابل 7.8% في أبريل/نيسان، في حين يجري التداول حاليا بالشيكل (العملة الإسرائيلية) الذي يشهد تراجعا بسعر 22 سنتا أميركيا، ولمواجهة هذا الوضع اقترح وزير العمل الإسرائيلي شلومو بنعزري خفض عدد العمال الأجانب.

وحسب الأرقام التي نشرها مؤخرا مكتب الإحصاء الإسرائيلي فإن البطالة شملت في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي 251 ألف شخص، أي بارتفاع 34 ألف شخص عن أبريل/نيسان من أصل 2.5 مليون نسمة من السكان العاملين. ويعتبر معدل البطالة هذا الأعلى منذ قيام إسرائيل عام 1948.

وسبق للسلطات الإسرائيلية أن خفضت إلى النصف حصة رخص العمل التي ستوزع على الأجانب في وقت سابق هذا العام على أمل خفض عدد العاطلين عن العمل في إسرائيل.

ويؤكد مستشار وزير الأمن العام الإسرائيلي هاغاي هرتزل أن هناك مشكلة أخرى بالنسبة لملف الهجرة غير القانونية، وهي أن أرباب العمل يوظفون المهاجرين لأن رواتبهم أقل، إذ إن غالبية الإسرائيليين لا يعملون إذا لم يتأكدوا من حصولهم على ألفي دولار على الأقل شهريا، ويفضلون عوضا عن ذلك البقاء في منازلهم وقبض تعويض البطالة.

وأعرب هرتزل عن أمله بأن يأخذ العرب الإسرائيليون مكان العمال الأجانب في قطاع البناء، مؤكدا أن "العدد الأكبر للعاطلين عن العمل هو بين العرب الإسرائيليين". وأضاف أن "الكثير منهم مؤهلون للعمل في قطاع البناء".

وكان غياب نحو 120 ألف عامل فلسطيني منعوا من دخول إسرائيل بسبب الحصار المفروض عليهم منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/أيلول 2000 قد أثار مشاكل جدية في قطاعي البناء والزراعة اللذين يوظفان على التوالي 30 و12% من الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة