دور الرقابة المالية العربية على بورصاتها   
الثلاثاء 1434/4/16 هـ - الموافق 26/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:31 (مكة المكرمة)، 16:31 (غرينتش)
الملتقى ناقش أنظمة الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية التي تبنتها الدول العربية (الجزيرة نت)

محمد أفزاز-الدوحة

ناقش ملتقى اقتصادي عقد بالعاصمة القطرية الدوحة أنظمة الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية التي تبنتها الدول العربية، ودورها في مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية وما شهدته المنطقة من ثورات أطاحت بعدة أنظمة حاكمة.

ومثالا على ذلك تم تناول الحالة المصرية التي نجحت إلى حد كبير في الحد من تأثير الثورة على سوق البورصة وتقليل الخسائر. كما تم تناول الحالة القطرية التي تمكن سوقها المالي من امتصاص تأثيرات الأزمة المالية العالمية عليه والعودة بشكل ملحوظ إلى الربحية وتجاوز ذلك باتجاه الأداء النوعي.

وشهد الملتقى السابع لهيئات الرقابة المالية الخليجية الذي أنهى أعماله اليوم في الدوحة، مشاركة نحو 400 خبير عربي ودولي استعرضوا نماذج من أنظمة الرقابة في بلدانهم تراوحت بين النظام الرقابي الموحد والنظام المتكامل والآخر المندمج.

الشيخ عبد الله: الساحة المصرفية القطرية شهدت في السنوات الأخيرة جهودا حثيثة للتطوير(الجزيرة نت)

تطوير قطري
وقال محافظ مصرف قطر المركزي الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني أثناء افتتاحه الملتقى الذي نظمته مؤسسة تومسون رويترز، إن الساحة المصرفية في قطر شهدت في السنوات القليلة الماضية جهودا حثيثة من أجل التطوير وخلق سوق لرأس المال، بما في ذلك إنشاء "مركز قطر للمعلومات الائتمانية" و"مؤسسة التقييم" و"الحافظ الأمين" و"إدارة الاستقرار المالي".

وأشار إلى أن هذه الجهود توّجت بإصدار قانون المصرف المركزي الجديد الذي يعتبر خطوة مهمة في إرساء وتعزيز الاستقرار المالي وتطوير إطار عمل الرقابة المالية وتوسيع نطاقها وتعزيز التعاون بين الجهات الرقابية من أجل وضع السياسة التنظيمية وتنفيذها مع تطبيق المعايير الدولية وفق أفضل الممارسات.

وبين آل ثاني أن الجهود القطرية سالفة الذكر لم تذهب عبثا، بل ساهمت في تحقيق الاستقرار المالي، حيث زاد إجمالي موجودات البنوك بـ18% العام الماضي لتصل إلى نحو 817 مليار ريال (224.4 مليار دولار)، وارتفعت ودائع العملاء في العام ذاته بـ26% وصولا إلى 458 مليار ريال (126 مليار دولار)، بينما نمت التسهيلات الائتمانية المحلية بـ27% إلى نحو 477 مليار ريال (131 مليار دولار).

وقال إنه رغم هذا النمو المطرد فإن نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض والتسهيلات الائتمانية في نهاية العام 2012، ظلت منخفضة عند مستوى 1.7% مما يعكس مدى جودة موجودات البنوك في قطر.

من جهته قال الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للأسواق المالية ناصر أحمد الشيبي في جوابه على سؤال الجزيرة نت، إنه بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية كان من الضروري إعادة النظر وتقييم منظومة الرقابة على الأسواق المالية.

وأكد الشيبي في هذا السياق أن قطر سارعت إلى إعادة تقييم نظامها الرقابي المالي حتى يصبح ذا مواصفات عالمية، ومكيفا في الوقت ذاته ليلبي الاحتياجات المحلية.

الشرقاوي: متانة وكفاءة أنظمة الرقابة المصرية مكنت من تجنيب انهيار البورصة  (الجزيرة نت)

متانة مصرية
من جهته أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر أشرف الشرقاوي، أن متانة وكفاءة أنظمة الرقابة المطبقة في بلاده مكّن من تجنيب سوق مصر المالي مخاطر حدوث أي انهيار مالي رغم الظروف الصعبة وحالة عدم الاستقرار السياسي التي مرت وتمر بها البلاد في أعقاب أحداث الثورة على النظام السابق.

وأضاف في حديث خاص للجزيرة نت أن أي شركة مدرجة في البورصة أو عاملة في مجالات الوساطة والخدمات المالية لم تتعرض للانهيار.

وتوقع الشرقاوي أن تعود بورصة مصر إلى معدلاتها الطبيعية بعد انتهاء الانتخابات وإعادة تشكيل المجالس النيابية، وهي اللحظة التي ستبدأ  في منافع الاستقرار السياسي بالظهور للعيان.

وكشف أن البورصة المصرية استطاعت تحقيق قفزة في أدائها السنوي بلغ 51% بنهاية العام الماضي، نظير تراجع بمقدار 42% عام 2011، مشيرا إلى أن الأداء الجيد للاقتصاد المصري سيؤثر بشكل إيجابي على هذه البورصة.

وبعث الشرقاوي برسائل مطمئنة للمستثمرين الأجانب، حينما قال إنه باستطاعة المستثمر أن يتخذ قراراته بالاستثمار في مصر بناء على المعلومات الشفافة التي توفرها البنية الأساسية القوية ومستوى الإفصاح الذي يضاهي الدول المتقدمة.

ولفت إلى أن الربيع العربي كان مفاجئا، مما أظهر الحاجة إلى تخطيط إستراتيجي جديد يناسب المرحلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة