اتفاق لتطوير حقل الرميلة العراقي   
الخميس 1430/10/19 هـ - الموافق 8/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:46 (مكة المكرمة)، 15:46 (غرينتش)

إنتاج العراق النفطي سيرتفع بشكل لافت في حال تطوير حقل الرميلة (الفرنسية-أرشيف)

أبرمت وزارة النفط العراقية اتفاقا مع شركة (بي بي) البريطانية وشركة النفط الوطنية الصينية (سي إن بي سي) لتطوير حقل الرميلة النفطي العملاق.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد أن العقد الموقع سيحال للحكومة للمصادقة عليه، وبعدها ستعلن الوزارة بدء عمل الشركتين في الحقل.

وأشار إلى أن وزارة النفط ممثلة بشركة نفط الجنوب وقعت الاتفاق مع ممثلين عن الشركتين في بغداد.

ويعد الاتفاق خطوة بالغة الأهمية لجهود العراق لتجديد قطاعه النفطي المتداعي.

وكان عقد الرميلة الصفقة الوحيدة التي أسفر عنها أول مزاد تجريه الوزارة في يونيو/ حزيران الماضي ضمن إستراتيجيتها لتطوير القطاع الغني بالاحتياطات، والمتعطش للتمويل الأجنبي حتى يتمكن من إصلاح المنشآت المتهالكة وتحديثها.

وبينما أحجمت معظم شركات النفط في المزاد عن بنود الدفع العراقية التي وصفت بالصعبة، خفضت بي بي والشركة الصينية من الرسوم المقترحة التي ستحصل عليها إلى دولارين للبرميل لتفوزا بعقد الرميلة.

ويتوقع أن يكلف مشروع تطوير الحقل ما بين 14 وعشرين مليار دولار، غير أن ذلك من شأنه أن يزيد إنتاج الحقل من مستوى مليون برميل يوميا إلى 2.8 مليون خلال عمر الصفقة التي تستمر عشرين عاما.

وتملك بي بي حصة تبلغ 38% من المشروع بينما تسيطر سي إن بي سي على 37%، وتحوز الحكومة العراقية ممثلة بهيئة تسويق النفط العراقية على الحصة المتبقية.

ويعد الرميلة عصب صناعة النفط العراقية، إذ تمثل طاقته الإنتاجية الحالية نحو نصف إجمالي إنتاج النفط العراقي الذي يبلغ 2.4 مليون برميل يوميا. وتقدر احتياطيات الحقل بنحو 17 مليار برميل.

وقال مسؤولون بوزارة النفط العراقية أن من شأن تلك الزيادة الهائلة في الإنتاج من حقل الرملية وحده أن تحدث تغييرا في المستوى الإجمالي لصادرات العراق.

وينتظر أن يطرح العراق في ديسمبر/ كانون الأول المقبل عشرة حقول نفطية أخرى في جولة ثانية من العطاءات.

ويحتاج العراق الذي يعتمد على صادرات النفط بصورة شبه حصرية لدعم خزانة الحكومة، إلى رفع الإنتاج بصورة كبيرة ليتمكن من تمويل تطوير البنية الأساسية الواهنة للماء والكهرباء وتمويل إعادة الإعمار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة