ستة تريليونات دولار ثروات دول مجلس التعاون في 2022   
الخميس 16/1/1429 هـ - الموافق 24/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:38 (مكة المكرمة)، 9:38 (غرينتش)

 

توقع معهد أميركي أن تجني دول مجلس التعاون الخليجي عائدات من النفط تصل إلى أكثر من ستة تريليونات دولار بحلول 2022, مشيرا إلى أن كيفية إنفاق هذه الأموال سيكون له انعكاسات مالية وسياسية تمتد آثارها لعدة عقود.

 

وقال معهد ماكنزي العالمي في نيويورك إنه يتوقع أن تحقق دول مجلس التعاون 6.2 تريليونات دولار على اعتبار سعر البرميل سبعين دولارا, في السنوات الأربع عشرة القادمة, ما يمثل ثلاثة أضعاف مجموع الثروة التي حققتها في الأربع عشرة سنة الماضية.

 

وفي حال احتساب سعر برميل النفط على أساس مائة دولار للبرميل, فإن عائدات هذه الدول في الفترة المشار إليها قد تصل إلى تسعة تريليونات دولار, أما في حال تراجع النفط إلى خمسين دولارا فإن العائدات ستصل إلى 4.7 تريليونات دولار.

 

وكان سعر النفط وصل في أوائل الشهر الجاري إلى مائة دولار قبل أن يتراجع ليصل الأربعاء إلى نحو 88 دولارا للبرميل.

 

وقال التقرير الذي صدر الخميس إن كيفية استثمار الأموال سوف تنعكس على أسعار الفائدة والسيولة وأسواق المال في العالم.

 

وأضاف "لكن هذه الثروة لن تخلو من مخاطر. فقد تؤدي الاستثمارات الضخمة إلى زيادة كبيرة في السيولة في الأسواق العالمية ما يسبب اضطرابات في أسعار الأصول, وتشجيع الإسراف وسوء استغلال رؤوس الأموال في العالم".

 

ونصح التقرير دول المجلس بإعادة تدوير ثرواتها النفطية في أسواق المال العالمية من أجل درء مخاطر التضخم وتحقيق أرباح أكبر. وتستطيع هذه الدول تحقيق ذلك –طبقا للتقرير- عن طريق شراء أصول في الخارج مثل السندات الأميركية أو الأسهم أو في بعض الأحيان شراء عقارات أو الاستثمار في صناديق خاصة.

 

ومع احتساب سعر برميل النفط بسبعين دولارا للبرميل وتوقع زيادة الاستثمارات المحلية بنسبة 6.1% -وهو المعدل الذي طغى على الأربعة عشر سنة الماضية– فقد توقع معهد ماكنزي أن تستثمر دول مجلس التعاون 3.5 تريليونات دولار بحلول 2020, ما يمثل ضعف ثرواتها الحالية التي قدرها المعهد بـ1.9 تريليون دولار نهاية 2006.

 

وتوقع التقرير أن تدير الاستثمارات الخليجية مؤسسات القطاع العام مثل البنوك المركزية والشركات المملوكة للحكومة والصناديق الحكومية والأشخاص الأثرياء والمؤسسات الخاصة.

 

كما توقع أن تستثمر الدول الست ثلاثة تريليونات دولار في اقتصاداتها في عشر السنوات القادمة لخلق أربعة ملايين فرصة عمل لجيل الشباب, حيث تمثل نسبة من هم أقل من 15 سنة 40% من مجموع السكان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة