هيئة البنوك الصينية تحذر من تنامي القروض المتعثرة   
الاثنين 1436/8/7 هـ - الموافق 25/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)

كشفت مصادر مطلعة أن الهيئة المنظمة لقطاع البنوك في الصين حذرت من تنامي المخاطر الائتمانية بفعل القروض العقارية وديون الحكومات المحلية وأشكال التمويل غير التقليدية، وهو ما يؤشر على الصعوبات التي تواجهها بكين لمنع وقوع ثاني أكبر اقتصادات العالم في دوامة ديون عالية المخاطر.

ونقلت المصادر عن كلمة ألقاها رئيس اللجنة التنظيمية للبنوك الصينية شانغ فو لين في مؤتمر بالهاتف أوائل الشهر الجاري، وقال فيها إن حجم الديون المتعثرة في الربع الأول من العام الحالي بلغ 56% من إجمالي حجم الديون في العام الماضي.

وأضاف شانغ أن أشكال الائتمان غير التقليدية -وهشي في العادة إشارة إلى أدوات مثل القروض المسندة وخطابات الائتمان- تزايدت هي الأخرى.

وأشار إلى أن المخاطر الائتمانية تنامت في البنوك التجارية الصينية في الربع الأول من العام، إذ بلغ إجمالي القروض المعدومة 982.5 مليار يوان (158.4 مليار دولار)، أي بزيادة ناهزت 140 مليار يوان عن الفترة نفسها من العام الماضي، لتصل نسبة القروض المعدومة إلى 1.39%.

هدفان صعبان
ويشهد نمو الاقتصاد الصيني تباطؤا، وتسعى سلطات بكين إلى الموازنة بين تعزيز الأوضاع المالية للحكومات المحلية وتشجيع البنوك التجارية على تقديم مزيد من القروض إلى "الاقتصاد الحقيقي"، أي
الشركات التي تستثمر في النمو وليس في المضاربة بأسواق الأصول.

غير أن المشكلة تكمن في أن البنوك المحلية ستكون أقل رغبة في منح قروض لجهات أخرى إذا وجهت تمويلاتها بشكل كبير لإقراض الحكومات المحلية.

وأوضح شانغ أن ما يفوق 30% من القروض الممنوحة للحكومات المحلية في الصين تستند إلى عقارات أو إيرادات مبيعات الأراضي كضمانات، وهو ما يؤدي إلى زيادة الضغوط فيما يخص سداد القروض نتيجة هبوط مبيعات الأراضي، لا سيما في الأقاليم الغربية للبلاد. ويتسبب هبوط أسعار الأرض إلى تراجع قيمة ضمانات القروض، وفق تصريح المسؤول الصيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة