خطة الميزانية تفجر صراعا بأميركا   
الثلاثاء 1432/10/22 هـ - الموافق 20/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)

يتوقع أن تواجه خطة أوباما لرفع الضرائب معارضة شديدة في الكونغرس (رويترز)


فجرت خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما لخفض عجز الموازنة عن طريق زيادة الضرائب، صراعا جديدا مع الجمهوريين الذين يسيطرون على مجلس النواب والمعارضين لهذه الزيادة.

 

وقال جون بويهنر رئيس مجلس النواب الأميركي وأحد قادة الحزب الجمهوري المعارض إنه لن يؤيد أي زيادة في الضرائب.

 

وتتضمن الخطة زيادة الضرائب بأكثر من 1.5 تريليون دولار من خلال زيادة الضرائب على الأثرياء وسد الثغرات الموجودة في النظام الضريبي.

 

وقال أوباما في طرحه للخطة أمس إن الشركات الكبرى والأفراد الأثرياء "عليهم أن يدفعوا حصة عادلة" من ميزانية البلاد.

 

وأوضح أنها تتضمن خفضا للعجز بالميزانية يصل إلى ثلاثة تريليونات  دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

 

وتأتي الخطة في أعقاب إقرار برنامج في الشهر الماضي لخفض العجز بمقدار 1.2 تريليون دولار.

 

لكن بويهنر أكد أن مقترحات أوباما لا تساهم بأي شكل في خفض العجز المالي.

 

وأضاف أن "هذا الإصرار من جانب الإدارة على زيادة الضرائب على أرباب الأعمال وترددها في اتخاذ الخطوات الضرورية لتعزيز برامجنا التي تستحق ذلك، هي الأسباب التي جعلتني غير قادر على التوصل إلى اتفاق مع الرئيس من قبل.. ومن الواضح اليوم أن هذه الأسباب ما زالت  قائمة".

 

من جهتها وصفت زعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب نانسي بيلوسي خطة أوباما بأنها "شجاعة ومتوازنة، وستخفض العجز المالي  للأمة مع دعم الوظائف والنمو الاقتصادي".

 

"
خطة أوباما تهدف إلى خفض صاف في العجز بأكثر من ثلاثة تريليونات دولار، وإذا أضيف إلى الجزء الأول من قانون تحديد الميزانية الذي يقلص العجز بتريليون دولار، فإن الخطة تعني تقليص العجز بأربعة تريليونات
"
خفض بأربعة تريليونات دولار

وقال أوباما في رسالته إلى الكونغرس المرفقة مع الخطة، إنها تهدف إلى تمويل خطة الوظائف وتحقيق خفض صاف في العجز بأكثر من ثلاثة تريليونات دولار، وإذا أضيف إلى الجزء الأول من قانون تحديد الميزانية الذي وقعه الشهر الماضي الذي يقلّص العجز بتريليون دولار، يعني تقليص العجز بأربعة تريليونات دولار في العقد المقبل.

 

وأوضح أن الخطة تتضمن اقتطاعات وإصلاحات بقيمة 580 مليار دولار في برامج حكومية بينها توفير 320 مليارا من برامج صحية مثل ميديكير وميديك أيد.

 

وتتضمن الخطة توفير تريليون دولار في السنوات العشر المقبلة من خلال تخفيض الوجود العسكري بأفغانستان والعراق، وتدعو الكونغرس إلى إجراء إصلاح ضريبي شامل يخفض معدلات الضريبة ويغلق الثغرات الضريبية ويزيد الوظائف في الداخل والخارج ويقلّص العجز بـ1.5 تريليون دولار.

 

ورقة سياسية

لكن منتقدي أوباما يقولون إن خطته لا تزيد عن كونها ورقة سياسية لإعداد الساحة لمعركة الانتخابات القادمة عام 2012 وهي معركة مستقبل برامج الرعاية الصحية والتقاعد.

 

وتستبعد الخطة أي خفض في برنامج التقاعد، لكنها تستهدف خفضا يصل إلى 248 مليار دولار خلال عشر سنوات من برنامج الرعاية الصحية لكبار السن تأتي معظمها من الإنفاق على المستشفيات. كما تخفض 73 مليارا من برنامج الرعاية الصحية للفقراء، وهو البرنامج الذي تشرف عليه الولايات.

 

لكن لا تزال هناك فجوة كبيرة بين اقتراحات أوباما لخفض نفقات هذه البرامج في المستقبل وما يقترحه الجمهوريون الذي يرون أن هذه البرامج هي من الأسباب الرئيسية في ارتفاع مستوى الدين الحكومي. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة