الصين تعد بإجراءات توفر الوظائف وتخفف من آثار الأزمة   
الأحد 1429/12/23 هـ - الموافق 21/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:32 (مكة المكرمة)، 8:32 (غرينتش)

ملايين العمال الصينيين مهددون بفقد وظائفهم بسبب تراجع النمو الاقتصادي (الجزيرة-أرشيف)

حرص رئيس الوزراء الصيني وين جياباو على طمأنة طلاب جامعة بكين -أثناء زيارة مفاجئة للجامعة- على إمكانية حصولهم على وظائف بعد تخرجهم رغم الأزمة الاقتصادية العالمية.

ووعد بأن تتخذ حكومته المزيد من الإجراءات التي لم يفصح عنها لدعم اقتصاد البلاد في ظل الظروف العالمية السائدة.

وتأتي زيارة المسؤول الصيني هذه في ظل أنباء عن احتمال ارتفاع معدل البطالة في ظل توقعات بتراجع نمو الاقتصاد الصيني للعام المقبل لأقل من 8% وهي نسبة ينظر إليها على أنها الحد الأدنى المطلوب لتوفير وظائف والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي بعد سنوات من التوسع الكبير.

وتخشى السلطات الصينية أن يؤدي ارتفاع معدل البطالة إلى اندلاع اضطرابات وخاصة من جانب الطلاب الذين قادوا احتجاجات دامية عام 1989 مطالبة بالديمقراطية.

 وعد وين جياباو بأن تواصل السلطات اتخاذ إجراءات لمواجهة الأزمة الاقتصادية  (الفرنسية-أرشيف)
إجراءات حكومية

وقامت الصين بعدة إجراءات تهدف للحد من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية عليها، فبدأت الشهر الماضي في طرح برنامج تحفيزي قيمته 586 مليار دولار يركز على مشروعات البنية الأساسية لتعزيز الطلب المحلي وخفض اعتماد الاقتصاد على الصادرات المتهاوية.

وخفض البنك المركزي سعر الفائدة عدة مرات وتوجهت البنوك لإعطاء قروض للشركات الصغيرة.

وأوضح رئيس الحكومة الصينية للطلاب أمس أن السلطات ستواصل اتخاذ إجراءات، مبديا الاستعداد لتقديم المزيد.

ودعا المسؤول الصيني الطلبة للتحلي بالصبر إلى أن تسري هذه الإجراءات، مشيرا إلى أنها تحتاج لبعض الوقت كي تطبق.

ملايين الوظائف
وحذر مؤخرا العديد من الجهات والمؤسسات الاقتصادية العالمية من أن نمو الاقتصاد الصيني سيتراجع إلى ما بين 5% و6% في العام القادم، الأمر الذي سيهدد ملايين العمال الصينيين بفقد وظائفهم.

"
حذر العديد من الجهات الاقتصادية العالمية من أن نمو الاقتصاد الصيني سيتراجع إلى ما بين 5% و6% في العام القادم، الأمر الذي سيهدد ملايين العمال الصينيين بفقد وظائفهم
"
فقال تقرير صدر الجمعة الماضية من بنك رويال بنك أوف سكوتلاند (آر بي إس) إن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين في 2009 سينخفض إلى 5% بدلا من 8%، محذرا من احتمال تزايد التوترات الاجتماعية مع تباطؤ الاقتصاد.

وبين خبيرا الاقتصاد بن سيمبفندورفر وجون ريتشاردز في مذكرة إلى عملاء بنك آر بي إس أن الأمر لا يتعلق فقط بمسألة ركود اقتصادي ولكن يتعداه ليبدو كسادا لمائة مليون من العمال المهاجرين الذين تهددهم خسارة أعمالهم في حال تراجع الأوضاع الاقتصادية، مشيرا إلى احتمال زيادة التوترات الاجتماعية.

وكانت بيانات ضعيفة بشكل استثنائي لشهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي دفعت عددا من بنوك الاستثمار -بما في ذلك غولدمان ساكس- إلى مراجعة تقديرات النمو الصيني بالخفض.

يشار إلى أن الاقتصاد الصيني حقق نموا بنسبة 9% على أساس سنوي في الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بنمو اقتصادي نسبته 11.9% حققته الصين في 2007 بأكمله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة