توحيد أسعار المشتقات النفطية بالخليج يوقف الهدر   
الخميس 18/1/1435 هـ - الموافق 21/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:21 (مكة المكرمة)، 20:21 (غرينتش)
مختصون رأوا أن توحيد أسعار البنزين بين دول مجلس التعاون أمر صعب (الأوروبية-أرشيف)

محمد أفزاز-الدوحة

عبّر رؤساء الغرف الخليجية عن اعتقادهم بأن توحيد أسعار المشتقات النفطية بين دول مجلس التعاون سيدعم القطاع الصناعي الخليجي، ويرفع من مستوى تنافسيته الخارجية، فضلا عن أنه سيواجه ظاهرتي الهدر والتهريب.

ورغم إقرارهم بصعوبة إنجاح هذه الخطوة على المدى القريب فإنهم  أبدوا قناعتهم بقدرتها على  المساهمة في إنجاح مسار الاندماج الاقتصادي. وكلفت الأمانة العامة لدول التعاون منظمة الخليج للاستشارات الصناعية -ومقرها العاصمة الدوحة- بإعداد دراسة في الموضوع تسلم مسودة منها في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

الخنجي: فروقات التلكفة في الإنتاج
تجعل توحيد الأسعار صعبا (الجزيرة نت)

ورأى رئيس اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي خليل بن عبد الله الخنجي أنه من الصعب توحيد أسعار المشتقات النفطية بين دول الخليج لوجود فروقات في تكلفة الإنتاج، ومستويات الدخل.

وأكد الخنجي للجزيرة نت أنه ربما كان توحيد هذه الأسعار لدعم الصناعات الخليجية في مواجهة المنافسة العالمية أمرا أسهل من أن ينسحب القرار ليشمل المشتقات الموجهة للمستهلكين الأفراد.

وقال "في تقديري من الصعب الوصول إلى نتيجة"، مشيرا إلى إمكانية أن ترفض الدول التي تبيع المشتقات بأسعار عالية قرار خفضها، وبالمثل احتمال أن ترفض الدول التي لديها أسعار منخفضة، أن ترفعها.

وأضاف الخنجي -وهو رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان أيضا- أن الأسعار في السلطنة منخفضة مقارنة بجيرانها، لذلك "لسنا متحمسين لرفعها"، لكنه استدرك بأنه لا يمكن مواجهة الهدر والتهريب إلا عبر رفع الدعم عن هذه المشتقات، وتوجيهه إلى قطاعات أخرى يستفيد منها المواطن مثل التعليم.

ترشيد الاستهلاك
غير أن رئيس مجلس إدارة الغرف السعودية محمد عبد الله سعيد المبطي عبّر عن قناعته بأن توحيد أسعار المشتقات النفطية داخل الأسواق الخليجية سيكون مفيدا وذا تأثيرات إيجابية، في ظل تشابه النسيج الصناعي الخليجي.

وقال المبطي للجزيرة نت "نحن في حاجة حقيقية إلى تخفيض وترشيد الاستهلاك الداخلي، وتوعية المستهلك بتجنب الهدر الذي بلغ مستويات كبيرة".

المبطي: توحيد الأسعار سيقلل الهدر
في الاستهلاك (الجزيرة نت)

وأضاف أن أي قرار بتوحيد الأسعار من شأنه أن يقلل من الهدر الذي يؤثر على المستهلك والصناعات والاقتصاد بشكل عام، وعلى مخزون هذه السلعة الرئيسية.  

بدوره ذهب رئيس غرفة عجمان عبد الله بن محمد المويجعي إلى أن توحيد الأسعار على صعيد دول الخليج ستكون له آثار إيجابية على التنمية الاقتصادية لهذه الدول، واستكمال مسار الاندماج.

وأشار المويجعي في تصريح للجزيرة نت إلى أن توحيد أسعار المشتقات النفطية سيدعم روح المنافسة بين الشركات الصناعية الخليجية، مما سينعكس إيجابا على جودة المنتج.

ولفت إلى أن هذه الخطوة ستفيد في مواجهة ظاهرة الهدر، بيد أنه أقر في الوقت نفسه بصعوبة تحقيقها على المدى القريب في ظل وجود تفاوت في مستويات الدخل والتضخم من دولة إلى أخرى. وعاد ليؤكد أن توحيد الأسعار بات مطلبا ملحا لتكريس التنافسية الحقيقية بين شركات القطاع الخاص الخليجية.

لا ضرر في الخطوة
أما المدير العام لشركة الكهرباء والماء القطرية فهد حمد المهندي فبدا مقتنعا بأن توحيد أسعار المشتقات النفطية سيسهل بيع الكهرباء بين الدول الخليجية، ويوحد تكلفة النقل.

وقال المهندي للجزيرة نت إن توحيد الأسعار لن يضر أي دولة، بل سيدعم فكرة الاستخدام الموحد للخدمات، خاصة النقل البري والجوي.

وأضاف أن هذه الخطوة ستوحد التكاليف والأرباح، وتدعم قصص النجاح في القطاع الخاص، مؤكدا أنه -رغم صعوبتها- يمكن إنجاحها عبر البدء بقطاعات الكهرباء والطيران لأهميتهما، ثم الانتقال إلى المواصلات وباقي القطاعات الأخرى.

المويجعي يعتبر أن توحيد الأسعار سيسهم
في الاندماج الاقتصادي (الجزيرة نت)

دراسة
وأكد أنور القرعان أحد معدي الدراسة التي  تعكف عليها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية، أن الفروق في أسعار المشتقات بين الدول الخليجية يؤدي إلى التهريب من الدول الأقل سعرا إلى الأعلى سعرا، كما هو الحال بين السعودية والإمارات.

وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن دول المجلس تتمتع باستهلاك عال وأسعار منخفضة نسبيا للمشتقات، بسبب وجود نظام دعم سخي وانخفاض تكاليف الإنتاج.

وقال إن هذه الوضعية تستوجب اتباع سياسات على مستوى دول التعاون للحد من تنامي ظاهرتي الاستهلاك والتهريب.

وتشير الخلاصات الأولية للدراسة إلى أن السعودية تتصدر قائمة الدول الخليجية من حيث استهلاك البنزين والديزل، وأن أعلى أسعار البنزين في الإمارات تليها عمان والبحرين، ثم الكويت وقطر  فالسعودية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة