السعودية تضحي باكتفائها من القمح لحفظ مخزونها المائي   
الأحد 1429/4/7 هـ - الموافق 13/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)
القمح يستهلك نحو 40% من كميات المياه المستخدمة في الزراعة (الجزيرة-أرشيف)

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن السعودية تعتزم التخلي عن إنتاج القمح الذي تكتفي منه ذاتيا بحلول عام 2016 للحفاظ على مخزونها المائي من النفاد، وبذلك ستصبح واحدة من أكبر 15 دولة مستوردة للقمح في العالم.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤوليين سعوديين قولهم إنه من المتوقع أن تستورد المملكة أول شحنة من القمح خلال عام 2009 لأول مرة منذ عشرين عاما بعد أن حققت الاكتفاء الذاتي في عقد السبعينيات من القرن الماضي.
 
وأضاف المسؤولون أنهم فضلوا خيار استيراد القمح على التضحية بمخزون الماء وهو أثمن الموارد بالمملكة، بعد أن مكنت الطفرة النفطية الحكومة من تأمين احتياجاتها من السوق العالمية.
 
وأقرت الحكومة في وقت سابق من العام الحالي خطة لخفض إنتاج القمح بمقدار 12.5% سنويا حتى عام 2016.
 
وأبلغ نائب وزير الزراعة السعودي عبد الله العبيدي فايننشال تايمز أن الحكومة ستطبق هذه الخطة طبقا لما جرى تحديده.
 
وقال العبيدي إنه لا يوجد بالسعودية أنهار وبحار إضافة إلى أن الأمطار قليلة، مشيرا إلى أن هذه الكميات ليست كافية لاستخدامها في الزراعة. ويستهلك القمح نحو 40% من كميات المياه المستخدمة في الزراعة.
 
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسعار الحبوب مثل الذرة والقمح والأرز وغيرها من المواد الأساسية ارتفاعات كبيرة في الآونة الأخيرة، وحدوث اضطرابات اجتماعية نتيجة غلاء الغذاء في عدد من الدول مؤخرا.
 
وكانت السعودية أعلنت في عام 2004 أنها خفضت إنتاجها من القمح إلى 2.59 مليون طن عام 2001 من 4.86 ملايين طن عام 1994 بهدف تحقيق التوازن بين الأمن المائي والأمن الغذائي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة