جدل بألمانيا حول سندات اليورو   
الاثنين 1432/9/17 هـ - الموافق 15/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:31 (مكة المكرمة)، 17:31 (غرينتش)

الأوروبيون منقسمون إزاء جدوى إصدار سندات اليورو لمواجهة أزمة الديون (الفرنسية)


أيدت اليوم إحدى كبريات الجمعيات الاقتصادية بألمانيا إصدار سندات مشتركة بين دول منطقة اليورو للتغلب على أزمة الديون السيادية قبيل يوم من اللقاء المرتقب بباريس غدا بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة أنجيلا ميركل، وتعارض كلتا الدولتين إصدار سندات أوروبية مشتركة.

 

وأوضح رئيس رابطة المصدرين أنطون بورنر أن جميع السبل لمواجهة الأزمة استنفدت، مضيفا "البديل أن تتلقى إيطاليا وفرنسا ضربات في الأسواق ونفقد تصنيفنا الائتماني الممتاز، ثم يأتي الدور علينا وتبدأ دوامة تراجع تفضي إلى تراجع عالمي".

 

ودعم فكرة إصدار سندات أوروبية رئيس الحزب الديمقراطي الاشتراكي زيجمار غابريل، وقال في تصريحات تلفزيونية إن دول منطقة اليورو ستكون قادرة على تلبية 50 إلى 60% من حاجياتها التمويلية من خلال إصدار سندات مشتركة شريطة أن توافق على شروط محددة.

 

إذ سيكون على الدول التي تستعمل السندات المشتركة التخلي عن بعض من قرارها السيادي بشأن وضع موازناتها على حد قوله.

 

"
ألمانيا وفرنسا تخشيان أن يؤدي إصدار سندات أوروبية مشتركة إلى ارتفاع كلفة الاستدانة للدول كلها ويجعل الدول المثقلة بالديون تحجم عن تنفيذ إصلاحات اقتصادية
"
أسباب الرفض

وبخلاف ذلك قال متحدث باسم الحكومة اليوم إن برلين شددت في أكثر من مناسبة على أن فكرة إصدار سندات أوروبية غير ذات جدوى، ولن تناقشها ميركل وساكوزي في اجتماع الغد.

 

وتخشى كلتا الدولتين أن يؤدي إصدار سندات مشتركة وفق قواعد مشتركة وبنسبة فائدة موحدة إلى ارتفاع كلفة الاستدانة للدول كلها، ويجعل الدول المثقلة بالديون تحجم عن تنفيذ إصلاحات اقتصادية لإرجاع وضعها المالي إلى سكتها الصحيحة.

 

من جانب آخر بدأت الأسواق المالية الأسبوع ببعض الارتفاع بعد التقلبات الحادة التي شهدتها الأسبوع الماضي، إثر صدور بيانات اقتصادية عن الاقتصاد الأميركي أقوى من المتوقع، فضلا عن حظر مؤقت قررته أربع دول أوروبية لعمليات البيع على المكشوف ابتداء من الجمعة الماضية.

 

استقرار بالأسواق

وقال محلل بمؤسسة "بي أم أو" كابيتال ماركت إن الأسواق استعادت بعضا من الاستقرار لكن المستثمرين ما زالوا قلقين من عدم قيام الإدارة الأميركية بما يكفي لمعالجة العجز الكبير في موازنتها وأيضا لعدم نجاح الحكومات الأوروبية لحد الساعة في وقف أي تداعيات مالية لأزمة الديون على النظام المصرفي.

 

ففي أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز بلندن اليوم بـ0.3% بينما زاد مؤشر داكس الألماني بـ0.6%، وكاك الفرنسي بـ0.4%، وحققت العقود الآجلة ببورصة وول ستريت بعض المكاسب بحيث زادت بـ 0.3% والعقود المستقبلية بمؤشر ستاندرد آند بورز بالنسبة نفسها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة