زعماء العالم يبحثون في بروكسل مواجهة الفقر   
الاثنين 1422/2/21 هـ - الموافق 14/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

افتتح في بروكسل مؤتمر الأمم المتحدة الثالث الخاص بالدول الأكثر فقرا في العالم والهادف إلى دراسة سبل مساعدة تلك الدول على الخروج من فقرها.

ومن المتوقع أن يتحدث في المؤتمر عدد من الزعماء من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والرئيس الفرنسي جاك شيراك والرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو ورئيس البنك الدولي جيمس وولفنسون.

ويقول المراقبون إن الأطراف التي تحضر المؤتمر تدرك تماما أن مؤتمرهم هذا سبقته سلسلة من المؤتمرات المشابهة والتي أخفقت في ترجمة أهدافها وتحسين الظروف المعيشية في تلك الدول التي تعيش الملايين من شعوبها بأقل من دولار واحد في اليوم.

فالمؤتمران السابقان اللذان عقدا في باريس عام 1981 وعام 1990 تمخضا عن إقرار برامج عمل جعل على رأس أهدافها زيادة نصيب فقراء العالم من الثروة، ودعت إحدى مقررات المؤتمر الثاني الدول الغنية إلى تقديم العون المالي لتلك الأقطار.

غير أن السنوات الثلاثين الماضية أظهرت أن عدد الدول الأكثر فقرا في العالم تضاعف فارتفع من 25 إلى 49 دولة. وتقول الأمم المتحدة إن صافي مساعدات الدول الغنية لبرامج التنمية في الأقطار الأكثر فقرا قل في عقد التسعينيات بنسبة 49%.

وتضيف الأمم المتحدة أن الديون الأجنبية المترتبة على الدول الأفقر ازدادت في الفترة نفسها، بالرغم من الاهتمام الكبير الذي حظيت به المبادرات الداعية إلى إلغاء ديون تلك الدول.

وكان عنان قال أمس الأحد في مقابلة تلفزيونية إنه سيحث الدول المتقدمة على زيادة مساعداتها للدول الفقيرة، وأعاد التذكير بأن الدول الغنية تعهدت بتخصيص 0.7% من إجمالي ناتجها المحلي لبرامج التنمية في تلك الدول.

وأضاف أن "متوسط تلك النسبة في الوقت الراهن لا يزيد على 0.2%" وأن "معظم من تعهدوا بعيدون عن الوفاء بما التزموا به". وأعرب المسؤول الدولي عن اعتقاده بأن الدول الأكثر فقرا بحاجة إلى تخفيف ديونها وزيادة المساعدات التنموية لها وتحسين فرص استفادتها من التجارة والاستثمارت الدولية.

وسيناقش المؤتمر الذي يعقد بمبادرة من الاتحاد الأوروبي ويستغرق أسبوعا دعوة عنان إلى إنشاء صندوق دولي لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) الذي فتك بالملايين في العديد من الأقطار الفقيرة، إضافة إلى موضوعات تتصل بتوسيع التجارة والاستثمار وحسن الإدارة وحقوق الإنسان والهجرة والعمل وقضايا الصحة. 

وكانت الولايات المتحدة أعربت يوم الجمعة الماضي عن استعدادها لتقديم 200 مليون دولار، لكن عنان يقول إن برامج الصندوق ستحتاج من سبعة إلى عشرة مليارت دولار.

وأعرب عنان عن أمله في أن تحذو الولايات المتحدة واليابان وكندا حذو الاتحاد الأوروبي الذي وافقت دوله على إلغاء جماركها على جميع وارداتها من الدول الفقيرة في خطوة أخرى تهدف إلى تحسين عائدات التجارة في هذه الدول.

ومن المتوقع أن يقر المؤتمر برنامج عمل خاصا بالدول الفقيرة، لكنه من غير المتوقع الإعلان عن تقديم مساعدات مالية كبيرة في المؤتمر الذي تشارك فيه كذلك شركات خاصة ومنظمات غير حكومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة