البضائع المصرية تعيد النشاط التجاري لأسواق قطاع غزة   
الاثنين 1429/1/21 هـ - الموافق 28/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:24 (مكة المكرمة)، 14:24 (غرينتش)
ساحة ميدان غزة تشهد ازدحاما شديدا بعد تدفق البضائع المصرية (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
عادت الحياة إلى أسواق قطاع غزة من جديد بعد صراع طويل مع الركود جراء تردي الأوضاع الاقتصادية في القطاع, ونفاد مخزون البضائع الأولية بفعل الحصار والإغلاق الإسرائيلي لقطاع غزة منذ أكثر من ثمانية شهور.
 
وشهدت أسواق غزة في الأيام القلية الماضية التي أعقبت انهيار الحدود المصرية مع قطاع غزة حركة تجارية نشطة وغير معهودة منذ فترة طويلة, بفعل تدفق كميات كبيرة من البضائع المصرية على القطاع عبر الحدود المفتوحة.
 
البضائع المصرية المختلفة من أجبان ولحوم وألبان ومواد غذائية وقطع سيارات وأثاث منازل ومواد بناء عادت لتغمر أسواق غزة، بعد أن جلبها أبناء غزة والتجار الذين أدخلوها على متن الشاحنات المصرية إلى مختلف مناطق القطاع المحاصر.
 
سوق ميدان فلسطين (الساحة) أكبر الأسواق وسط مدينة بات المزود الرئيسي للكثير من سكان القطاع، ممن لم يحالفهم الحظ في اجتياز الحدود، أو حالت ظروف عملهم دون السماح لهم باللحاق بركب القوافل الشعبية إلى مدن شمال سيناء المصرية.
 
سد النقص
ويقول التاجر أبو العبد الحلو (55عاما) صاحب محل الحلو للحلويات بغزة, إنه تمكن من جلب كميات كبيرة من الحلويات من مدينه العريش المصرية.
 
وأضاف أبو العبد في حديث للجزيرة نت أنه تمكن من سد النقص الحاصل في متجره من حلويات افتقدها منذ أشهر جراء الحصار، ومنع الاحتلال إدخال شحناته المحتجزة في معبر المنطار التجاري شمال شرق القطاع.
 
 تناقص الإقبال على البضائع المصرية في غزة بعد إغراق السوق بها (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن السوق في غزة دبت فيه الحياة من جديد في إشارة إلى وفرة البضائع المجلوبة من مصر, والإقبال الشديد عليها.
 
بدوره قال محمود منها صاحب أحد محال إطار السيارات، إن الوضع الحالي للسوق وبعض قطع الغيار الأخرى أفضل بكثير من الفترة السابقة التي اتسمت بالركود, وارتفاع أسعار قطع الصيانة. 
 
وذكر للجزيرة نت أن البضائع المصرية اجتاحت أسواق غزة بالكامل، وفاضت كميتها -في تقديره- عن القدر الذي يحتاجه سكان القطاع في شهور عدة.
 
وتابع أنه رغم ارتفاع أسعار البضائع المستوردة من مصر, إلا أن أسعارها الحالية في غزة أقل بكثير مما كانت عليه في فترة الحصار, ويمكن للمشتري شراءها بيسر وسهولة.

انخفاض الأسعار
أما المواطن فاروق أبو شهوان (29) من مدينة خان يونس فيرى أن أسعار المواد الأساسية كالحليب والأرز والأجبان انخفضت بشكل كبير، ورجعت إلى أسعارها الحقيقية قبل فترة الحصار وغلاء الأسعار.
 
وذكر أنه بات بمقدوره شراء ما يريد من المواد الأساسية كالحليب والبن لأولاده, دون عناء أو البحث عن أخفض الأسعار, متمنيا استمرار فتح المعبر الحدودي بشكل دائم، لإمداد الأسواق بكل ما يلزم من مواد أساسية بعد أن أغلقت إسرائيل جميع المعابر التجارية، ومنعت دخول جميع المواد التموينية والأساسية.
  
من ناحيته قال حسن بدر الدين صاحب أحد محلات صيانة الدراجات النارية إن قطاع غزة غرق بالدراجات النارية وقطع غيارها المختلفة.
وأوضح للجزيرة نت أن ما وصل القطاع من قطع غيار سيارات ودراجات نارية يكفي لاستخدام السكان لأكثر من عام قادم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة