اليورو تحت ضغوط المضاربين   
الثلاثاء 24/2/1431 هـ - الموافق 9/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)
اليورو هبط أمام الدولار إلى أدنى مستوى له منذ مايو/أيار الماضي (الفرنسية) 

دفعت المخاوف الناشئة عن الوضع المالي المتأزم لبعض دول المجموعة الأوروبية، الأسواق إلى اتخاذ إجراءات احترازية للتحوط من استمرار هبوط العملة الأوروبية.
 
وتعاني اليونان -أحد الأعضاء الستة عشر بمنطقة اليورو- من أزمة مالية حادة ناتجة عن عجز في الموازنة وتعاظم مديونيتها.
 
كما تعاني دول أخرى في المجموعة مثل إسبانيا والبرتغال وإيطاليا من مشكلات في مالياتها، وانعكس ذلك على وضع العملة الأوروبية التي هبطت بنسبة تزيد عن 5% هذا العام.
 
ووصل سعر اليورو في التعاملات الآسيوية الثلاثاء إلى 1.3667 دولار بعدما هبط إلى 1.3585 دولار الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ مايو/أيار الماضي.
 
ودفع وضع العملة الأوروبية المستثمرين إلى المضاربة في أسواق التعاقد الآجلة على اليورو. ووصل عدد التعاقدات إلى أكثر من 40 ألفا بقيمة 7.6 مليارات دولار، مع التوقعات باستمرار انخفاض سعر صرف العملة الأوروبية.
 
وتقول صحيفة فايننشال تايمز إن أرقام سوق شيكاغو المالي التي تمثل عادة أنشطة صناديق التحوط، تفيد بأن المستثمرين زادوا من مضارباتهم في السوق ضد العملة الأوروبية إلى مستويات قياسية في الأسبوع المنتهي يوم 2 فبراير/شباط الجاري.
 
ويترجم ذلك بتآكل الثقة في مقدرة اليورو على الصمود في مواجهة أزمة قد تنتقل من اليونان إلى الدول الأخرى الضعيفة في منطقة اليورو.
وضمن هذه المخاوف سعت إسبانيا يوم الاثنين إلى تكثيف حملة إعلامية لتهدئة مخاوف المستثمرين.
 
وطار كل من وزيرة المالية الإسبانية إلينا سالغادو ونائبها خوزيه مانوي كامبا إلى لندن لمقابلة مالكي السندات الحكومية الإسبانية.
 
وحاول الاثنان طمأنة المستثمرين وتعزيز ثقتهم بإسبانيا عبر تكرار الوعود بخفض العجز في الموازنة إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2013 من 11.4% في 2009.
 
لكن الكشف عن عزم الحكومة الإسبانية السعي للحصول على 76.8 مليار يورو (104.33 مليار دولار) عبر إصدار سندات هذا العام، أدى إلى زيادة القلق في الأسواق.
 
ويعتبر المبلغ أقل من مجموع الديون التي حصلت عليها الحكومة الإسبانية العام الماضي والتي بلغت 116.7 مليار يورو، لكنه أعلى من المستوى الذي يتوقعه المستثمرون.
 
يشار إلى أن معدل الفائدة التي تدفعها الحكومات على السندات التي تصدرها تزيد كلما تدهور وضعها المالي وبالتالي تصنيفها الائتماني، ما يعني زيادة خدمة الديون.
 
وتقول الحكومة الإسبانية إن المستثمرين الأجانب ووسائل الإعلام الأجنبية تعاملها بطريقة غير عادلة، وهاجمت المضاربين على اليورو والمتشائمين من وضعها المالي.
 
وأثار الوضع المالي لليونان قلقا في الأسواق خلال الأشهر الأخيرة.
ويقول المحلل الاقتصادي ببنك غولدمان ساكس توماس ستلوبر "إن التركيز الشديد على وضع اليونان حاليا هو بسبب التساؤل الذي يثار دائما حول كيفية فرض قواعد مالية موحدة على مجموعة من الدول المستقلة وذات السيادة ضمن اتحاد نقدي واحد".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة