الكويتيون يترقبون نتائج تحقيق البرلمان في صفقة هاليبرتون   
الأربعاء 1425/1/26 هـ - الموافق 17/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


البرلمان الكويتي يحقق بعلاقة جهات كويتية في قضية مبالغة هاليبرتون الأميركية في أسعار الوقود التي زودت بها الجيش الاحتلال الأميركي في العراق (أرشيف)

الكويت - الجزيرة نت

يترقب الكويتيون نتائج أعمال اللجنة البرلمانية التي تم تشكيلها في فبراير/شباط الماضي للتحقيق في قضية تتعلق بشركة هاليبرتون الأميركية تتضمن صفقة بمليارات الدولارات لتزويد الجيش الأميركي في العراق بالوقود من الكويت.

وتردد أن هذه الصفقة التي تمت بين شركة كيلوغ براون آند روت للخدمات النفطية التابعة لشركة هاليبرتون وشركة نفط عبر شركة التنمية للتسويق التجاري -وهي شركة كويتية وسيطة- تشوبها مخالفات مالية تتمثل في حصول الأخيرة على إتاوة لتسيير العقد إضافة إلى مبالغة كبيرة في قيمة العقد من قبل هاليبرتون.

وتقول مصادر مطلعة إن مراجعة محاسبية أميركية أولية قدرت مبالغة هاليبرتون بنحو 61 مليون دولار. وقال مصدر باللجنة البرلمانية الكويتية إن أعمالها تسير وفقا لآلية تعتمد جمع المعلومات من كل الجهات المعنية.

ويفيد خبراء بصناعة النفط قريبون من القضية بأن الشركة دفعت 3.6 ملايين للشركة الكويتية الوسيطة، الأمر الذي اعتبره نواب البرلمان مخالفة تمس سمعة الكويت.

من جهته نفى وزير الطاقة الشيخ أحمد الفهد ارتكاب مؤسسة البترول الكويتية أي مخالفات مؤكدا أمام البرلمان تحمله المسؤولية الكاملة عن أية مخالفات، ومشيرا إلى أن جيش الاحتلال الأميركي في العراق هو الذي طلب تزويده بالوقود عبر شركة هاليبرتون وأن العقود حققت أرباحا أكثر من أية عملية بيع قامت بها المؤسسة.

وحرصت الحكومة على إظهار سلامة موقفها، إذ أكد رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد أكثر من مرة أن قبول الحكومة أمام إصرار النواب على تشكيل لجنة التحقيق جاء لرغبتها في معرفة النواب والشعب بالحقيقة مؤكدا أهمية الشفافية بهذا الشأن.

وحظي الموقف الحكومي بارتياح من النواب بعد أن أثار حفيظتهم قيام الحكومة بتحويل العقد محل الاتهام إلى المدعي العام للتحقيق، وهو ما قوبل بإصرار النواب علي تشكيل لجنة التحقيق من خمسة نواب ودون مشاركة الحكومة قائلين إنهم يريدون التحقيق بأنفسهم في أي هدر محتمل للمال العام.

وأعادت قضية هاليبرتون أجواء قضية أكثر وزنا في الساحة الكويتية والمسماة بقضية الناقلات التي تتداولها الساحة السياسية والقضاء الكويتي منذ عام 1993م، ويتهم فيها خمسة أشخاص بينهم علي الخليفة الصباح وزير النفط الأسبق وعبد الفتاح البدر رئيس مجلس إدارة شركة ناقلات نفط الكويت الأسبق وحسن قبازرد إضافة إلى أجانب وهم جميعا متهمون بالاستيلاء على أموال شركة ناقلات النفط.

وما تزال القضية في المحاكم منذ تقديم بلاغ شركة ناقلات النفط للنائب العام ضد المتهمين الخمسة يوم 6 يوليو/تموز من عام 1993، لكنها شهدت تطورات مفاجئة حيث ألقي القبض على حسن قبازرد وحذف اسم علي الخليفة من القضية بناء على بلاغ جديد من شركة ناقلات النفط 11 يناير عام 1998 بتحريك الدعوة ضد أربعة متهمين فقط. وما يزال ملف القضية مفتوحا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة