فايننشال تايمز: تحسن العلاقات الأميركية الصينية ضروري   
الجمعة 1429/12/14 هـ - الموافق 12/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:59 (مكة المكرمة)، 17:59 (غرينتش)
الصادرات الصينية انخفضت إلى 2.2% لأول منذ العام 2001 (الجزيرة)

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن العلاقات الأميركية الصينية يجب أن تحافظ على نموها الإيجابي حيث تضمن هذه العلاقة انتعاش الاقتصاد الأميركي، في حين ذكرت صحيفة تلغراف أن آثار الأزمة المالية العالمية بدأت تظهر بشكل أوضح على الاقتصاد الصيني.
 
وقالت فايننشال تايمز إن بعض المنتجات الصينية كمعجون الأسنان وطعام الحيوانات الأليفة والحليب الجاف والبيض والأسماك تثير مخاوف المستهلكين لأن عبارة صنع في الصين الموجودة عليها توحي لهم بالخطر.
 
إلا أن الأخبار الجيدة -كما يقول المقال- هي أن الصين قادرة على إدارة أزمة الجودة التي وقعت فيها، وأن الحكومة وقطاع الصناعة فيها يسيران على الطريق الصحيح.
 
وتضيف الصحيفة رغم أنه من الواضح أن الناخبين الأميركيين يريدون التغيير فإن العلاقات الأميركية الصينية تسير بشكل عام في الاتجاه الصحيح، ومن المحتمل أن تكون هذه العلاقة هي أفضل نجاح للسياسة الخارجية لإدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش.
 
وتقول إن على الإدارة المقبلة أن توسع علاقاتها مع الصين وأن تنظر إليها كشريك أكثر منها كمنافس وأن هذه العلاقات يجب أن تكون تعاونية لا تنافسية، لأن ارتفاع نسبة الصادرات الأميركية إلى الصين سيساعد في تأسيس لمستويات مقبولة من التضخم.
 
مبيعات السيارات الصينية انخفضت بنسبة 15 في المائة (الفرنسية-أرشيف)
التضخم الصيني
بدورها قالت صحيفة دايلي تلغراف البريطانية في مقالة على موقعها الإلكتروني إن تراجع ثقة المستهلك بالاقتصاد الصيني أصبح أكثر وضوحا الخميس بعد انخفاض التضخم إلى 2.4% وصدور إحصائيات مبيعات السيارات المتشائمة.

ووصل مؤشر أسعار المستهلك في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى أقل قيمة له منذ عامين منخفضا من 4% في أكتوبر/تشرين الأول و8.7% في فبراير/شباط الماضيين.
 
وتقول الصحيفة إن سياسة التشدد الحكومي النقدية الواسعة النطاق برفع أسعار الفائدة وفرض قيود مباشرة على قروض القطاع المصرفي قبل شهرين تحولت إلى انهيار في الاقتصاد في وقت ضربت أزمة الائتمان أسواق الصادرات الصينية في كل من أميركا والغرب.
 
فقد انخفضت أسعار المساكن ما أدى إلى انخفاض مشاريع التنمية التي ساهمت بشكل كبير في انخفاض الواردات بنسبة 17.9% في حين انخفضت الصادرات إلى 2.2% لأول مرة منذ العام 2001.
 
وتتزايد المخاوف الآن من أنه إذا واصل التضخم السكاني وانهيار الثقة المحلية مصحوبين بانخفاض الصادرات الاستمرار فإن الحكومة قد تقود البلاد إلى حالة من الإنكماش بدلا من ذلك.
 
وظهر تأثير الأزمة جليا في قطاع السيارات حيث انخفضت المبيعات الإجمالية للسيارات بنسبة 15% لتصل إلى 685.100 سيارة حسب رابطة مصنعي السيارات الصينيين، وهو ثالث انخفاض لها خلال أربعة أشهر.
 
هذا الأمر دفع السلطات لأن تبدأ الآن بالتراجع عن إجراءاتها السابقة كليا، حيث خفضت أسعار الفائدة بنسبة 1.08% مع نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهي أكبر نسبة تخفيض منذ 11 عاما، كما أعلنت قبل شهر عن حزمة حوافز بقيمة 400 مليار جنيه.
 
وتعهدت السلطات أيضا بخفض مزيد من الضرائب وخفض حجم الإنفاق الحكومي، إلا أن الافتقار إلى خطة مفصلة ضرب سوق البورصة في شنغهاي حيث أغلقت منخفضة من 2.28% إلى 2.031%.
 
وقد ذكرت وكالة أستوشيتد برس اليوم نقلا عن وزير الصناعة الصيني أن الصين ستتخذ سلسلة إجراءات جديدة لوقف تراجع الاقتصاد من بينها تقديم قروض دون فوائد للشركات واتخاذ خطوات محتملة لدفع مبيعات السيارات المتعثرة ومساعدة مصانع الحديد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة