صندوق النقد يحذر من كساد عالمي بسبب الحرب   
الخميس 1424/1/25 هـ - الموافق 27/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هورست كويلر
قال صندوق النقد الدولي إن طول أمد الحرب على العراق وانتشار الإرهاب قد يضعف محاولات الاقتصاد العالمي للانتعاش ويحبط أسواق المال بدرجة أكبر. ولم يستبعد الصندوق سقوط الاقتصاد العالمي برمته في وهدة الكساد.

وقال الصندوق في تقريره عن الاستقرار المالي العالمي الذي يرقب المخاطر الاقتصادية إن الانخفاض الحاد للدولار من شأنه كذلك إشاعة الاضطرابات في الأسواق التي تجاهد للانتعاش من انفجار فقاعة أسعار الأصول.

وأضاف التقرير أنه في مثل هذا المناخ الذي يسوده الغموض يتعين أن يركز صناع السياسات على تعزيز ثقة المستثمرين. وقال "تحول اتجاه أسواق الأسهم في الربع الأخير من العام عن الصعود... يؤكد استمرار هشاشة معنويات المستثمرين والحاجة الملحة لتعزيز ثقة السوق ولحل التوترات السياسية".

مخاوف الكساد ماثلة
وجاءت لهجة التقرير التي تنم عن قلق مماثلة لتصريحات هورست كويلر مدير الصندوق الذي أكد في مقابلة مع مجلة فيرشافت فوخه أمس الأربعاء على هذه المخاوف وقال إنه لا يستبعد الدخول في كساد عالمي.

وكان الغموض قبل الحرب دفع أسواق الأسهم العالمية التي شهدت انخفاضات حادة عام 2002 إلى مزيد من الانخفاض في حين ارتفعت أسعار النفط وتراجع الدولار أمام العملات الأخرى فاقدا جزءا من أهميته التقليدية كملاذ آمن للاستثمارات.

وقال غيرد هويسلر المسؤول عن التقرير إن الدولار يبدو الآن أكثر ضعفا إذ لم تعد تدفقات رؤوس الأموال على الولايات المتحدة تعتمد بدرجة كبيرة على ارتفاع معدلات النمو هناك بل على فروق أسعار الفائدة التي قد تتغير بسرعة.

وقال في مؤتمر صحفي في فرانكفورت عقد لعرض التقرير إنه حتى إذا انتهت الحرب بسرعة فإن التوترات السياسية ستستمر لفترة. وتابع "القضايا الأهم بكثير من مسألة ما إذا كانت الحرب ستمتد لأسبوع أطول أم لا هي ماذا تعنيه للمنطقة وما إذا كانت الهجمات الإرهابية ستتراجع أم ستزيد كما يقول البعض".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة