خبراء يؤكدون فشل القرارات الفوقية لسياسة التوطين   
السبت 1426/10/25 هـ - الموافق 26/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:06 (مكة المكرمة)، 17:06 (غرينتش)
أكد مشاركون في "معرض ومؤتمر الإمارات للتنمية والتوظيف والتوطين 2005" اليوم عدم فعالية القوانين التي تفرض سياسة التوطين في القطاع الخاص، مشددين على أن السبيل لتحقيق هذا الهدف هو تسلح مواطني الدولة بالتدريب والكفاءة اللازمين.
 
ويشارك في المعرض والمؤتمر الذي تستمر فعالياته ثلاثة أيام نحو 52 جهة تستقبل خلاله طلبات التوظيف.
 
ورغم انخفاض العدد أكد المدير العام لآفاق الخليج للمعارض والمؤتمرات -الجهة المنظمة للمعرض- محمد الهاجري أهمية المعرض باعتباره فرصة لتوفير الوقت والجهد بالنسبة للمتقدمين بطلبات التوظيف، إضافة إلى أنه يتيح لهم الالتقاء بالشخص المسؤول في هذه الجهات والتعرف على متطلبات سوق العمل. كما يساعد المعرض المشاركين من الشركات في البحث عن الأفضل من بين طالبي التوظيف.
 
ومن ناحيته أكد مساعد عميد شؤون الطلبة بجامعة الإمارات علي ماجد المراغي للجزيرة نت ضرورة مشاركة الجهات العلمية كالجامعات في مثل هذه المؤتمرات من أجل التواصل مع سوق العمل ومعرفة احتياجاته بغية تطوير البرامج الدراسية أو إلغاء تلك التي ترى أن سوق العمل قد اكتفى منها.
 
"
سياسة السوق المفتوح وجذب الاستثمار الأجنبي التي تنتهجها الدول الخليجية بشكل عام تفرض على الحكومة نوعا من التوازن أثناء تنفيذ سياسة التوطين
"
وحث المراغي جهات العمل على دعم المؤسسات العلمية من خلال دعم برامج التدريب للطلبة التي تؤهل الطالب للدخول بقوة في سوق العمل بعد تخرجه، وبالتالي استيعاب هذه السوق خريجي الجامعات.
 
ورفض المراغي أن يكون توظيف المواطنين على أساس قوانين وقرارات فوقية، موضحا أن سياسة السوق المفتوح وجذب الاستثمار الأجنبي التي تنتهجها الدول الخليجية بشكل عام تفرض على الحكومة نوعا من التوازن أثناء تنفيذ سياسة التوطين، قائلا إنه من غير المعقول إجبار صاحب العمل على طرد موظف كفء وتعيين آخر غير مؤهل بناء على الجنسية فقط.
 
التدريب والتأهيل
اعتبر المسؤول الأكاديمي أن التدريب والتأهيل هما الأساس القوي لتنفيذ سياسة التوطين في الدولة، داعيا المواطنين إلى التخطيط الوظيفي طويل الأمد وعدم الاكتفاء بالراتب الكبير والعمل السهل الذي يوفره القطاع الحكومي، لأنه لن يدوم للأعداد الكبيرة من الخريجين سنويا.
 
وأيد رئيس قسم المحاسبة بجامعة الإمارات الدكتور عصام الدين مصطفى مقترح إجراء تغييرات في المناهج الدراسية ليكون الخريج مؤهلا للواقع الخارجي سواء من ناحية السمات الشخصية أو النواحي العلمية، مضيفا أن صاحب العمل لن يرضى بإنفاق الكثير من المال والوقت من أجل تدريب موظف.
 
وأكد مصطفى في تصريح للجزيرة نت ضرورة تعلم الطالب منذ سنوات تعليمه الابتدائي كيفية تعليم نفسه بنفسه وعدم التعود على التلقين حتى يستطيع أن يؤهل نفسه من خلال اكتساب المهارات التي تؤهله للمنافسة في سوق العمل.
 
يشار إلى أن العمالة الأجنبية تمثل 80% من سكان الإمارات البالغ تعدادهم أربعة ملايين نسمة، ويعتمد اقتصاد البلاد بدرجة كبيرة على العمالة الرخيصة.
_______________
مراسلة الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة