تسونامي تغير أولويات جنوب آسيا الاقتصادية   
الجمعة 1425/11/19 هـ - الموافق 31/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:09 (مكة المكرمة)، 3:09 (غرينتش)
 
فاجأ الزلزال العنيف وتوابعه المدمرة من المد البحري (تسونامي) دول جنوب آسيا في أواخر عام 2004 مما أدى إلى تغيير الأولويات الاقتصادية لهذه الدول بعد الدمار الهائل الذي لحق بأجزاء غير قليلة من البنية التحتية مع قدوم عام ميلادي جديد.
 
فرغم أن الأنظار تتجه قبيل بدء العام الجديد إلى تطوير قطاعات أو استحداث أنشطة اقتصادية تدر دخلا إضافيا، هجم هذا الزلزال الأعنف منذ أربعة عقود فأحدث أضرارا بالغة في البنية التحتية للدول التي ضربها خاصة في قطاعي السياحة والصيد.
 
فمع خسائر قد تزيد على عشرة مليارات يورو (13.6 مليار دولار) بحسب تقدير مبدئي لشركة مونيخ ري أكبر شركة لإعادة التأمين في العالم، فإن هذه التداعيات ستنعكس على السياسة المالية للدول المنكوبة بحسب خبراء الاقتصاد.
 
وجزم المحلل الاقتصادي غلين ماغيور بأن الأثر الاقتصادي لهذه الكارثة سيكون كبيرا على اقتصادات هذه الدول.
 
وبينما يعلن البنك الدولي أنه مازال يحصي آثار هذه الكارثة على اقتصادات دول المنطقة، يعتقد خبراء اقتصاديون أن تايلند وسريلانكا تعرضتا للضربة الأسوأ بعد تدمير بنية صناعة السياحة الحيوية والنامية لديهما إضافة إلى الأثر النفسي للسياح على المدى البعيد.
 
"
تنبأ الخبراء بأن هذه الكارثة تشابه في تأثيرها على الاقتصادات تداعيات انتشار وباء سارس عام 2003 في بعض الدول الآسيوية والذي خلف نحو 800 قتيل
"
يأتي ذلك في الوقت الذي حققت فيه سريلانكا –كنموذج- عام 2004 أعلى معدل استقبال للسياح إذ بلغ 570 ألف سائح أجنبي بعد مرور عامين على الهدنة بين قوات الحكومة ومناوئيها من التاميل.
 
وتنبأ الخبراء بأن هذه الكارثة تشابه في تأثيرها على الاقتصادات تداعيات انتشار وباء سارس عام 2003 في بعض الدول الآسيوية والذي خلف نحو 800 قتيل.
 
ورغم هذه التوقعات فإنه يبدو أن الخسائر الاقتصادية الحقيقية ستكون ضخمة ومفاجئة مثلما يحدث مع إحصاء عدد الضحايا بين يوم وآخر.
 
_______________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة