روحاني يطرح حوافز جديدة لجذب شركات النفط   
الخميس 22/3/1435 هـ - الموافق 23/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:41 (مكة المكرمة)، 16:41 (غرينتش)
روحاني دعا اليوم الشركات الأوروبية لاغتنام الفرص الاقتصادية في بلاده (الفرنسية)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير النفط الإيراني ييغن زنغنه في اجتماع غير مسبوق بمدينة دافوس السويسرية مع مسؤولي شركات نفط عالمية، إن طهران ستضع نموذجا استثماريا جديدا وجذابا لعقود النفط بحلول سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك في إطار سعي إيران لتشجيع الشركات الغربية على العودة إليها، مع التخفيف الجزئي للعقوبات الاقتصادية عليها بعد التوصل إلى اتفاق أولي مع القوى الغربية الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني.

وقال ثلاثة مسؤولين تنفيذيين حضروا الاجتماع وتحدثوا لرويترز مشترطين عدم نشر أسمائهم، إن روحاني وزنغنه شددا على أهمية الوقود الأحفوري في ظل ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، وقالا إن الحكومة الجديدة في إيران راغبة في الانفتاح على الاستثمارات والتكنولوجيا الغربية في إطار جهودها للتصالح مع الغرب، وقال الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية باولو سكاروني -الذي حضر الاجتماع- إن حضور روحاني للاجتماع يدل بوضوح على رغبة إيران في الانفتاح على شركات النفط العالمية.

وقال أحد المسؤولين التنفيذيين الذين حضروا الاجتماع واشترط عدم الكشف عن هويته "كان عرضا توضيحيا مثيرا للإعجاب"، وتابع أن الإيرانيين قالوا إنهم لا يحتاجون للمال فقط ولكن للتكنولوجيا أيضا، فيما أشار مسؤول آخر إلى إن المسؤولين بلغوا برسالة مفادها أن المخاطر الجيولوجية التي تواجه شركات النفط محدودة في إيران في مقابل ضخامة احتياطياتها النفطية.

حضور وغياب
وفضلا عن شركة إيني، حضر ممثلون عن شركات توتال الفرنسية وبي بي البريطانية ولوك أويل وغاز بروم نفت الروسيتين وشركات أخرى، وكانت رويال داتش شل قد قالت إنها لن تحضر الاجتماع، ولم يتضح ما إذا كانت شركات نفط أميركية -مثل إكسون موبيل وشيفرون- قد شاركت في الاجتماع الذي انعقد وراء الأبواب المغلقة وسط إجراءات أمنية مشددة.

رئيس شركة إيني قال إن إيران تريد الانفتاح على شركات النفط العالمية (رويترز-أرشيف)

وكانت طهران قد قالت إنها تريد من شركات النفط الغربية أن تعمل على إنعاش حقولها النفطية القديمة وتطوير حقول جديدة للنفط والغاز بعد رفع العقوبات عنها.

وقال سكاروني "أفضل وسيلة أمام شركاتنا للعودة إلى إيران هي الالتزام الصارم بالعقوبات، وحث الطرفين على التوصل الى اتفاق يؤدي إلى رفع العقوبات يوما ما"، وأضاف "أوضحت منذ وقت مضى أنني لن أعود إلى إيران وفقا لشروط العقود القديمة حتى إذا رفعت كل العقوبات".

وقال مسؤولون إيرانيون كبار إن بلادهم تستطيع زيادة إنتاجها إلى أربعة ملايين برميل يوميا من النفط في غضون ستة أشهر بعد رفع العقوبات، فيما يرى خبراء غربيون أن الرقم المرجح هو ما بين ثلاثة ملايين إلى 3.5 ملايين برميل.

لقاء ودعوة
ومن المقرر أن يلتقي روحاني اليوم قبل مغادرته دافوس صحافيين وعددا من كبار رجال الأعمال، وذلك بعدما دعا خلال كلمته اليوم بمنتدى دافوس الاقتصادي الشركات الأوروبية إلى اغتنام الفرص الاقتصادية في إيران خاصة من لدن شركات الطاقة الكبرى.

وأضاف المسؤول الإيراني أن بلاده مستعدة لتسخير احتياطياتها النفطية من أجل تأمين الطلب العالمي في إطار منظمة تجمع الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء، لإيجاد تعاون بناء بين الطرفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة