معرض لمكافحة الغش التجاري بأبو ظبي   
الثلاثاء 1432/1/9 هـ - الموافق 14/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:40 (مكة المكرمة)، 16:40 (غرينتش)

معرض مكافحة الغش كشف العديد من السلع المغشوشة (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي

كشفت بيانات دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي ضبط نحو أربعين ألف قطعة مقلدة أو مغشوشة من بداية العام وحتى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وكانت العطور ومواد التجميل والتنظيف والأدوية، أكثر السلع المقلدة والمغشوشة في أسواق أبو ظبي.

جاء ذلك خلال معرض مكافحة الغش التجاري الذي تنظمه دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي، وبمشاركة كل من وزارة الاقتصاد ووزارة الصحة، إلى جانب 15 جهة من شركات ومؤسسات القطاع الخاص في الدولة.

وشملت المضبوطات 16.975 قطعة من الأدوات الصحية ومواد البناء، و11.952 قطعة من المنتجات الكهربائية والإلكترونية والهواتف وقطع غيار السيارات، و1235 قطعة من المنتجات الغذائية، و116 قطعة من مستحضرات التجميل والعناية والبشرة، إلى جانب 8264 قطعة من الملابس والأحذية والإكسسوارات.

وتتنوع المعروضات -التي يصل عددها إلى نحو 500 قطعة من البضائع المقلدة- لتشمل أدوات التجميل، والمنتجات الصحية، والسلع الجلدية، وبعض المواد الداخلة في البناء، و قطع غيار السيارات والأدوات المكتبية والألعاب والأدوات الإلكترونية والكهربائية، والساعات والعطور.

ويقوم مندوبون عن الجهات والشركات المشاركة بشرح الفروقات بين السلع الأصلية والمقلدة، التي قد تتعدي حجم ولون غلاف واسم العلامة التجارية للمنتج، لتشمل مكونات السلعة مما يضر بصحة المستهلك.


العطور من السلع التي يكثر تقليدها (الجزيرة نت) 
تشابه واختلاف
وخلال لقاء معه في المعرض أعرب مندوب إحدى الشركات المصنعة للعطور، أن التقليد يكون في شكل زجاجة العطر، وشكل الغلاف ولونه، ولكنه عادة ما يكون أكبر حجما وأقل سعرا لجذب المستهلك.

وبالإضافة إلى الحجم، فعبوة المنتج المغشوش ليس عليها أي بيانات خاصة بمكونات العطر، أو شعار الشركة المنتجة، ويؤكد الموظف أن محتويات العطر نفسه غير مطابقة للمواصفات الصحية ولم تختبر، وبالتالي فلها أضرارها على المستهلك.

وتتعدى النتائج لتصل التهديد بسلامة المستهلك وحياته في حالة الغش في منتجات معينة كالمواد الداخلة في البناء، أو الأدوية، وقطع غيار السيارات.

واستعرض موظف في إحدى شركات السيارات اليابانية للجزيرة نت العديد من نماذج تلك القطع، ومن بينها فلتر الهواء والزيت، وقطع من المحرك، وأجزاء من المكابح، وغيرها من القطع التي تحتاج لصيانة مستمرة في السيارات.

ويشرح المندوب أن اكتشاف القطع المقلدة يتم من خلال الزيارات الميدانية، وإجراء الفحص السريع، وعدم وجود شعار الشركة المحفور على القطع الأصلية، وأيضا فرق السعر الذي ينخفض إلى أقل من الربع في القطع المقلدة.

واعتبر أن السلع المقلدة تمثل منافسا قويا في السوق لمنتجات شركته، متابعا أن الشركة ستتخذ بدءا من العام المقبل إجراءات ضد الجهات التي تقلد سلعها في السوق الإماراتية.

وأضاف أن شركته بصدد إعداد موقع إلكتروني لعرض ما تم كشفه من القطع المقلدة والفروقات بينها وبين الأصلية، وذلك لرفع وعي المستهلك.


جانب من السلع المعروضة بمعرض أبو ظبي  (الجزيرة نت)
توعية ومسؤولية
وفي تصريح خاص للجزيرة نت أكد مدير إدارة الحماية التجارية في دائرة التنمية الاقتصادية بأبو ظبي محمد راشد الرميثي، أهمية تنظيم معرض مكافحة الغش التجاري بشكل دوري لتوعية الجمهور.

وأشار الرميثي للمسؤولية المشتركة بين الجهات الحكومية والمستهلكين في محاربة هذه الظاهرة، مؤكدا ضرورة تأكد المستهلك من المنتجات التي يقوم بشرائها، وحرصه على الحصول على فاتورة لإثبات عملية البيع، حتى تمكن مراجعة البائع في حالة اكتشاف التقليد والغش.

وللحد من عمليات الغش تقوم الدائرة بزيارات ميدانية للمحلات التجارية، وخاصة الصغيرة منها التي عادة ما تنتشر فيها المنتجات المقلدة، هذا بالإضافة إلى الحملات التوعوية للجمهور، وتخصيص رقم مجاني لاستقبال الشكاوى.

وعند ورود أي شكوى يتجه فريق عمل من الدائرة بصحبة مندوبين من الشركات المقلدة منتجاتها، حيث يتم أخذ المنتج المغشوش لتحليله وفحصه، ثم التواصل مع الجهات الرسمية الأخرى لمتابعة البائع.

وبحسب وزارة الاقتصاد فإنه تمت إحالة عشرات من المستوردين والتجار إلى الجهات القضائية نتيجة تورطهم في عمليات غش.

وتشير التصريحات لإحالة مشروع قانون الغش التجاري إلى مجلس الوزراء لمناقشته وإقراره، ويتضمن مشروع القانون تعريفا محددا للغش التجاري، ويفرض عقوبات تصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات، وغرامات بملايين الدراهم ضد المتورطين في الغش، وينتظر تطبيقه العام المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة