الدولار يتراجع بعد ارتفاعه مع استمرار مخاوف الحرب   
الجمعة 1423/11/1 هـ - الموافق 3/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تراجع الدولار الأميركي اليوم بعد أن حقق أعلى ارتفاع له خلال يوم واحد منذ أغسطس/ آب الماضي, إثر فشل بيانات أظهرت ارتفاعا مفاجئا في قطاع الصناعات التحويلية الأميركية في تبديد المخاوف المحيطة بأكبر اقتصاد عالمي.

وكان تقرير معهد إدارة التوريدات عن ارتفاع معدل نمو الصناعات التحويلية قد فاجأ المستثمرين الذين اعتادوا على البيانات الأميركية المخيبة للآمال. وأدى التقرير إلى ارتفاع أسعار الأسهم ودفع الدولار للارتفاع بعيدا عن أدنى مستوياته منذ ثلاث سنوات أمام اليورو، ومنذ أربع سنوات أمام الفرنك السويسري.

ومع استمرار قضايا العراق وكوريا الشمالية دون حل, أحجم المستثمرون عن الشراء بناء على خبر واحد مما دفع الدولار للتراجع أمام العملات الرئيسية. وقال ستيفين بيرسون محلل أسواق المال في هاليفاكس بنك أوف سكوتلاند إن الناس مازالوا متشككين في معنى بيانات معهد إدارة التوريدات, ويتعين أن نرى ما يؤكد ذلك من بيانات أخرى.

وكانت التعاملات محدودة اليوم مع استمرار العطلة في اليابان وتراجع الدولار بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 1.0391 دولار لليورو، وإلى أدنى من 120 ينا بعد أن ارتفع أمس بأكثر من نقطة مئوية كاملة أمام العملات الرئيسية.

وأشار المحللون إلى أن بيانات معهد إدارة التوريدات لا تتوافق مع بيانات أميركية أخرى تعكس تباطؤ الانتعاش الاقتصادي، لكن البيان الذي جاء أكبر من المتوقع كان كافيا لإثارة عمليات مقاصة لمراكز مدينة بين مستثمرين كانوا يبيعون الدولار قبل العطلات.

ومع ذلك جاء انتعاش الدولار ليريح السوق بعض الشيء من مخاوف, من احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف لوقف ارتفاع الين. وهبط الدولار إلى أدنى مستوياته منذ ثلاثة أشهر ونصف الشهر إلى نحو 118.30 ينا في وقت سابق هذا الأسبوع. ومع غياب بيانات جديدة اليوم يتركز اهتمام السوق على أحداث الأسبوع المقبل.

فمن المقرر أن يكشف الرئيس الأميركي جورج بوش عن خطة لتحفيز الاقتصاد يوم الثلاثاء المقبل, من المتوقع أن تبلغ قيمتها 300 مليار دولار. ومن المنتظر يوم الجمعة المقبل صدور بيانات العمالة عن شهر ديسمبر/ كانون الأول المتوقع أن تظهر استقرار معدل البطالة عند مستوى 6%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة