أوروبا تقر موازنة صارمة لليونان   
الأربعاء 1431/2/19 هـ - الموافق 3/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:10 (مكة المكرمة)، 14:10 (غرينتش)
باباندريو يرى في الدعم الداخلي ضرورة ملحة لإنقاذ البلاد من أزمتها (الفرنسية)

أقرت المفوضية الأوروبية الأربعاء موازنة أعدتها حكومة اليونان, تتضمن إجراءات تقشفية صارمة تهدف إلى خفض العجز المالي الخطير ومكافحة الديون الضخمة. لكن فرنسا قالت في المقابل إنها لن تلجأ إلى ذلك الخيار لخفض العجز الذي تعاني منه.
 
وتحدد قوانين منطقة اليورو -التي تنتمي إليها اليونان وفرنسا ودول أخرى مثل إسبانيا والبرتغال وقبرص تعاني صعوبات مالية جمة- الحد الأقصى المسموح به للعجز في موازنات الدول الأعضاء بـ3%.
 
لكن الإنفاق الحكومي المرتفع لاحتواء تأثيرات الركود الاقتصادي رفعت مستويات العجز في موازانات بلدان أوروبية كثيرة إلى مستويات عالية جدا أسوأها في اليونان العضو في منطقة اليورو التي تضم 16 دولة.
 
تقشف للإنقاذ
وبسبب الأزمة الاقتصادية, تجاوزت ديون اليونان 400 مليار دولار، بينما يقارب العجز في موازنتها الآن 13% من الناتج المحلي الإجمالي.

ودعا رئيس الوزراء جورج باباندريو الليلة الماضية إلى تجميد أجور القطاع العام ورفع سن التقاعد وزيادة أسعار الوقود.
 
وحث باباندريو القادة السياسيين على دعم الموازنة العامة الجديدة التي اقترحتها حكومته. وقال في خطاب أذاعه التلفزيون إنه ينبغي التحرك بشكل فوري وناجع, وأضاف أنه لهذا السبب دعا مختلف الأطراف إلى مساندة هذا الجهد الوطني.
 
وقبل هذا كانت حكومة باباندريو (الاشتراكية) قد أمرت بخفض كبير للإنفاق بما يسمح بالحد من العجز الكبير الذي بات ينذر بانهيار الاقتصاد المحلي. وجات تصريحات رئيس الوزرا اليوناني قبل ساعات من إقرار أوروبي لخطة يونانية لمكافحة العجز.
 
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية خواكين ألمونيا في بروكسل اليوم الأربعاء إن المفوضية الأوروبية اعتمدت مشروع الموازنة التي تقدمت بها أثينا. وبالتزامن مع إقرار ذلك المشروع أمهلت المفوضية اليونان حتى 2012 لخفض العجز إلى المستوى المقبول أوروبا.
 
وجاء إقرار مشروع الموازنة اليونانية بينما يسعى الاتحاد الاوروبي إلى منع أزمة تهدد الاستقرار الاقتصادي والنقدي بمنطقة اليورو. وقال رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو أمس إن المفوضية ستقر تلك الخطة لكنها ستبقي اليونان تحت رقابة مشددة.
 
فيون قال إنه يمكن تحقيق نمو عند 2.5% في السنوات الثلاث المقبلة (الفرنسية-أرشيف)
في المقابل استبعد رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون اليوم الأربعاء أن تتبنى بلاده خطة تقشفية لخفض العجز في الموازنة إلى الحد الذي تسمح به قوانين منطقة اليورو بحلول 2013.
 
وفي الوقت الحاضر يبلغ العجز في موازنة فرنسا 8.2% من الناتج المحلي الإجمالي. وقال فيون في مقابلة مع إذاعة "أوروبا 1" الخاصة إن حكومته ستعمل على خفض وتيرة ارتفاع العجز في الموازنة.
 
وقال أيضا إن هذا التمشي ليس سياسة تقشفية, وأضاف أن سياسة كتلك تشمل زيادات ضريبية واستقطاعات مالية. وفي التصريحات نفسها, قال رئيس الوزراء الفرنسي إن بلوغ الهدف المتمثل في نمو اقتصادي بمعدل 2.5% بين 2011 و2013 قابل للتحقيق.
 
شكوك مرفوضة
من جهته انتقد رئيس الوزراء البرتغالي خوسيه سوكراتاس اليوم الشكوك القوية المثارة بشأن الوضع المالي والاقتصادي للبرتغال.
 
وقال إن تلك الشكوك بلا أساس, واعتبر وضع بلاده ليس أسوأ من وضع دول أخرى في منطقة اليورو. وينظر إلى البرتغال وإسبانيا على أنهما الأضعف ماليا واقتصاديا بمنطقة اليورو في الوقت الراهن بعد اليونان.
 
وعزا سوكراتاس ارتفاع العجز في الموازنة العام الماضي إلى 9.3% من الناتج المحلي إلى الإنفاق الحكومي الهادف إلى تحسين الوضع الاقتصادي.
 
وحذر اقتصاديون في وقت سابق من احتمال انهيار اقتصادي البرتغال واليونان على وجه الخصوص.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة