أورغواي توقف نظامها المصرفي وسط تعزيزات أمنية   
السبت 1423/5/25 هـ - الموافق 3/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
متظاهرون يحتجون على توقف المؤسسات المالية المحلية ومنعهم من سحب أرصدتهم (أرشيف)

انتشر حوالي ألف رجل شرطة في شوارع عاصمة أورغواي مونتفديو لمنع وقوع مزيد من أعمال النهب, بعد أن أدت الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد إلى تفجر أعمال عنف واضطرابات أعادت للأذهان اضطرابات مماثلة شهدتها الأرجنتين في وقت سابق من هذا العام.

وقال عضوان بمجلس الشيوخ الأورغواني بعد لقاء الرئيس خورخي باتلي إن وزارة الخزانة الأميركية تنوي إقراض بلدهما 1.5 مليار دولار على شكل مساعدات من خلال صندوق النقد الدولي, بعد سحب ثلث المدخرات من البنوك وتراجع احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي بنحو 80%.

وفي واشنطن قال صندوق النقد الدولي إنه ليس لديه إعلان بشأن تقديم مساعدات لأورغواي لكنه والخزانة الأميركية قالا إن هناك احتمالا بصدور إعلان هذا الأسبوع. وقال المتحدث باسم الخزانة الأميركية توني فراتو إن المحادثات بين صندوق النقد الدولي ومسؤولي أورغواي التي تعاني أزمة مالية حادة كانت مثمرة.

وقال فراتو إن أورغواي "تستحق الحصول على تمويل من المؤسسات المالية الدولية ونحن على أهبة الاستعداد لمؤازرتها". كما أكد سفير الولايات المتحدة لدى مونتفديو أن واشنطن ستؤيد تقديم مساعدات مالية من خلال الهيئات الدولية, مشيرا إلى أن حجم المساعدات وموعد تقديمها لم يتحددا بعد.

وقال نائب رئيس أورغواي لويس إييرو إن بلاده التي ظلت مستقرة ماليا واجتماعيا لسنوات حتى حدوث إقبال ضخم على سحب الودائع من البنوك تنوي تحجيم عمليات سحب الدولار من الودائع لأجل, مشيرا إلى أن مشروع قانون في هذا الصدد سيرفع إلى الكونغرس قريبا.

وقال نواب إن هنالك احتمالا بفرض قيود على سحب الدولار لمدة ثلاث سنوات من بعض أكبر بنوك أورغواي, وكلها خاضعة حاليا لإشراف الدولة بسبب مشاكل السيولة.

وقال عضو مجلس الشيوخ عن الحزب اليساري المعارض رينالدو غارخانو إن "اقتراح صندوق النقد الدولي والحكومة الأميركية هو إقرار قرض لمساعدة البنوك على إعادة هيكلة الودائع لأجل".

وتعرض اقتصاد البلاد لهزة قوية نتيجة سحب الودائع وتراجع الإنفاق الاستهلاكي وتأثير الأزمة الاقتصادية في الأرجنتين. وزادت المخاوف من احتمال أن يزيد تأخر البرازيل عن سداد دينها العام البالغ 250 مليار دولار المشاكل تعقيدا.

يشار إلى أن أورغواي هي واحدة من بضع دول في أميركا الجنوبية كانت تتمتع بدرجة جيدة من معدلات الاستثمار حتى أوائل هذا العام, لكنها دخلت في براثن انحسار اقتصادي, وبات واحد من كل أربعة يعيش في فقر مدقع, بينما ارتفع معدل البطالة ليصل إلى 15.6% من القوة العاملة وهو أعلى معدل تسجله البلاد منذ 30 عاما.

وأدت الاضطرابات الاقتصادية إلى تفجر أعمال عنف في البلاد، شملت تظاهرات وأعمال نهب وسلب للمتاجر، مما اضطر السلطات إلى تعزيز قوات الأمن في الشوارع، وتخشى السلطات في أورغواي من اتساع نطاق الاضطرابات المدنية مما سيزيد الأوضاع الاقتصادية سوءا، ويعرقل عمليات إصلاحها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة