بكين: على أوروبا تجاوز الأزمة بنفسها   
الأحد 1432/12/10 هـ - الموافق 6/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)

جينتاو (يسار) أعرب خلال لقائه بالأوروبيين عن ثقته بتجاوز أوروبا الأزمة (رويترز-أرشيف)

أعرب وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي عن ثقة بلاده في قدرة أوروبا على التغلب على أزمة ديونها السيادية بقدراتها الذاتية، مع الإشارة إلى أهمية استقرار منطقة اليورو للتعافي الاقتصادي العالمي.

واعتبر يانغ في تصريحات بعد عودته للصين أن أوروبا لديها الحكمة الكاملة والقدرة على حل مشكلة الديون، مضيفا أن الصين أيدت دوما الإجراءات الأوروبية في مواجهة الأزمة المالية العالمية وجهودها لتحقيق التعافي الاقتصادي.

وخلت تصريحات الوزير -الذي رافق الرئيس الصيني هو جينتاو إلى فرنسا يومي الخميس والجمعة الماضيين لحضور قمة مجموعة العشرين- من أي إشارة إلى عزم بكين على تعزيز استثماراتها في أوروبا.

وقبيل انطلاق قمة العشرين، أكد الرئيس الصيني خلال لقائه بنظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي أنه ينبغي على أوروبا حل أزمتها معتمدة على نفسها، معربا عن ثقته في قدرة القارة على مواجهة الأزمة.

وكانت منطقة اليورو أعربت نهاية الشهر الماضي عن أملها في أن تدعم الصين صندوق الاستقرار المالي الأوروبي الذي قررت زيادة قيمته من 440 مليار يور إلى تريليون يورو، من خلال ضخ استثمارات صينية من احتياطياتها الأجنبية البالغة 3.2 تريليونات دولار، وهي الأكبر في العالم.

"
تفشي أزمة الديون في أوروبا من شأنه أن يفضي إلى تفكك منطقة اليورو، وأن يؤثر سلبا على النظام النقدي العالمي نظرا لأن اليورو هي ثاني أكبر عملة احتياط في العالم
"
حدود للمساعدة
من جهة أخرى صرح مشرع صيني سابق أمس بأن هناك حدودا لما تستطيع الصين أن تقدمه للأوروبيين رغم رغبتها في المساعدة ليتجاوز الأوروبيون أزمتهم، مطالبا أوروبا بالاعتماد على نفسها لحل أزمتها.

وأوضح تشنغ سي وي أن بلاده تأمل في حل أزمة الديون الأوروبية خاصة أن أوروبا تعد أكبر سوق لصادرات الصين.

وحذر من أن تفشي أزمة الديون في أوروبا من شأنه أن يفضي إلى تفكك منطقة اليورو، وأن يؤثر سلبا على النظام النقدي العالمي نظرا لأن اليورو هي ثاني أكبر عملة احتياط في العالم.

وقال تشنغ سي وي إنه ليس بمقدور الصين على سبيل المثال بيع حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية البالغة نحو 1.14 تريليون دولار، مبررا ذلك بأن مثل هذه الخطوة ستدفع أسعار السندات الأميركية للانحدار.

وعن الخيارات المتاحة أمام الصين لمساعدة أوروبا، بيّن أن شراء السندات الأوروبية سيكون أحد الخيارات المتاحة، مضيفا أن هناك خيارا آخر من قبيل تعزيز التجارة مع المنطقة وتنشيط الاستثمار المباشر.

وأضاف أن الصين قد اشترت بعض السندات التي أصدرتها دول أوروبية مثقلة بالديون مثل البرتغال وأيرلندا واليونان وإسبانيا، محذرا من أن مواصلة ذلك تنطوي على مخاطر عالية.

ولفت إلى أن فكرة إصدار سندات مشتركة لمنطقة اليورو والتي ما زال الزعماء الأوروبيون يدرسونها قد تكون مغرية للصين ما دامت تحظى بدعم قوى أوروبية مثل ألمانيا وفرنسا.

وطالب المشرع الصيني السابق أوروبا بالاعتراف بالصين بوصفها اقتصاد سوق "كبادرة ودية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة