دلالات ارتفاع مؤشر التضخم بالعراق   
الجمعة 1432/1/4 هـ - الموافق 10/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:25 (مكة المكرمة)، 7:25 (غرينتش)

الدينار انخفض خلال الأسبوع الماضي بنحو 6% (الفرنسية)

 
 
سجل التضخم في العراق ارتفاعا بنسبة 3.6% في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بالمقارنة مع نفس الشهر في 2009، وبنسبة شهرية بلغت 0.6% عن سبتمبر/أيلول.
 
وجاء في التقرير الصادر عن الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي أن قطاع السكن شهد ارتفاعا بنسبة 3.7%, بينما ارتفع قطاع الأغذية بنسبة 1.65% وقطاع الصحة بـ0,4% وقطاع السلع والخدمات بـ1.75%.
 
ويقول المستشار في البنك المركزي العراقي الدكتور مظهر محمد صالح للجزيرة نت إنه على مدى الأشهر الماضية من يناير/كانون الثاني وحتى سبتمبر/أيلول سجلت مستويات مؤشر التضخم هبوطاً ملحوظا.
 
 مظهر محمد صالح: الطفرة السعرية الآن تحت السيطرة (الجزيرة نت)
ففي شهريْ أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول الماضييْن بلغ مؤشر التضخم 1.9%.
 
أما في شهر أكتوبر/تشرين الأول فقد ارتفع مؤشر التضخم ليبلغ 3.6%، وهناك أسباب لهذا الارتفاع منها ارتفاع أسعار الكهرباء والماء وارتفاع الإيجارات ومواد البناء وصيانة المنازل.
 
يضاف إلى ذلك أن العراق يتعرض لتضخم مستورد أيضاً، بسبب تقلب أسعار الدولار وأسعار النفط.
 
وشهدت الواردات ارتفاعا في الأسعار وخصوصاً المنتجات الزراعية عندما تكون خارج الموسم الزراعي.
 
ويؤكد صالح أن الارتفاع في مؤشر التضخم ليصبح ما بين 1.9 و3.2% يعتبر بسيطاً ويظل ضمن الحدود الطبيعية.
 
تحت السيطرة
وعن سبل معالجة التضخم، يقول صالح إن الطفرة السعرية الآن تحت السيطرة لأن التضخم لا يزال تحت 10%، وهو بذلك لا يشكل خطرا على الاقتصاد.
 
ويقول الخبير الاقتصادي ومدير مركز الخلد للدراسات الدكتور خالد الشمري للجزيرة نت إنه لابد من الحفاظ على السياسة المالية والسياسة النقدية، من خلال الحفاظ على سعر صرف الدينار العراقي ضمن الحدود المعقولة.
 
خالد الشمري: التضخم استمر في الارتفاع بعد الغزو في 2003 (الجزيرة نت)
ويؤكد أن العراق يعاني من مشكلة الحفاظ على سعر صرف الدينار العراقي الذي انخفض خلال الأسبوع الماضي بنسبة تصل إلى ما بين 5 و6%.
 
ويحذر من أن عدم المحافظة على سعر صرف الدينار خلال فترة زمنية سوف ينعكس على أسعار السلع الغذائية في الأشهر القادمة.
 
ويشير الشمري إلى تأثير السياسة المالية في زيادة الإصدار النقدي مما سيكون له تأثير كبير جداً على الأسعار في المستقبل.

ليس جديداً
ويقول الخبير الاقتصادي ناظم الشمري للجزيرة نت إن الاقتصاد العراقي عانى في السنوات السابقة وفي العقود الأخيرة من ضغوط تضخمية حادة لأسباب كثيرة أهمها الحصار منذ عام 1990. واستمرت مستويات التضخم في الارتفاع حتى بعد الغزو عام 2003.
 
لكن مؤشر التضخم بدأ يميل نحو الانخفاض في السنوات الأخيرة.
 
ويقول ناظم الشمري إن علاج التضخم ينقسم إلى قسمين أحدهما يرتبط بالأجل القصير والآخر بالمدى الطويل.
 
وفي الأجل القصير يرتبط العلاج بنوعية السياسات المالية والنقدية التي تعتمدها الحكومة. أما العلاج الأساسي والجوهري الذي يمتد لفترة طويلة فيتركز في زيادة حجم الناتج المحلي، بمعنى تنشيط القطاعات الإنتاجية بما يوفر قدرا كبيرا من العرض ويقلل من الاستيراد، وبالتالي يمكن أن يكون هناك انخفاض في المستوى العام للأسعار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة