فرنسا تواجه إضراب عمال النقل وسط خسائر اقتصادية   
الأربعاء 1428/11/12 هـ - الموافق 21/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:39 (مكة المكرمة)، 15:39 (غرينتش)

تراجع مرتادي برج إيفل من السياح بنسبة60% جراء إضراب عمال النقل (رويترز)

سامح هنانده

يواجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أزمة لا تعرف عواقبها مع إضراب عمال النقل في البلاد الذي دخل يومه الثامن اليوم، بينما بدأت مفاوضات طال انتظارها الأربعاء بعدما أدى الإضراب لشل حركة القطارات في فرنسا.

وقال مراسل الجزيرة في باريس نور الدين بوزيان إن قطاع سكك الحديد تضرر بشكل كبير لأنه لا ينقل الركاب فقط بل يستخدم لشحن البضائع والمواد المختلفة. وأضاف بوزيان أن مصانع السيارات قد تضررت بشكل أكبر للتوقف عن العمل نتيجة عدم وجود نقل من مكان لآخر داخل البلاد.

وأشار المراسل إلى تسبب الإضراب في إحداث نقص محدود في بعض المؤن والمواد الغذائية حيث بدأت مؤشرات على نقص الحليب، واضطراب في تزويد مناطق بالمواد الغذائية.

وأوضح أن أسوأ تأثير للإضراب كان على قطاع السياحة حيث خفض نسبة مرتادي برج إيفل 60% لعدم وجود وسائل نقل. كما أثر الإضراب سلبيا على السياحة إلى قصر فرساي الذي يبعد 16 كلم عن باريس جراء تعطل وسائل النقل.

وتطرق بوزيان إلى تصريحات رئيس الغرف التجارية الفرنسية حول الخسائر الكبيرة في قطاع المقاهي والمطاعم والفندقة لإلغاء كثير من السياح جوازاتهم بعدما علموا بالإضراب.

الموقف الرسمي
"
ساركوزي وحكومته يتمسكان بإصلاحات مقترحة حول نظام التقاعد الذي طرح فيه تعديلات تشمل 500 ألف عامل بقطاعي النقل والطاقة
"
وعبر ساركوزي عن تمسكه وحكومته بإصلاحات مقترحة حول نظام التقاعد الذي طرح فيه تعديلات تشمل 500 ألف عامل بقطاعي النقل والطاقة التي أدت إلى إضراب أربك حركة النقل الداخلي بالبلاد منذ أسبوع.

ونظم مئات الآلاف من المواطنين مسيرات في عدة مدن دعما لإضراب موظفي الحكومة. وشارك نحو 5.2 ملايين موظف حكومي بإضراب بدأ أمس مدته 24 ساعة منضمين إلى عمال السكك الحديد والنقل العام بمنطقة باريس الكبرى المضربين عن العمل.

ونجم عن الإضراب عرقلة سير الخدمات العامة المقدمة من المدارس والمستشفيات ومكاتب البريد والمطارات في مختلف أنحاء فرنسا نتيجة إضراب العمال المطالبين بزيادة أجورهم، وهم يحتجون على خطط حكومة ساركوزي الرامية إلى خفض عدد موظفي الحكومة بنسبة كبيرة.

وأعلنت سلطات الطيران المدني اضطراب حركة الطيران في عدة مطارات رئيسية، وتأخير العديد من الرحلات وخاصة الداخلية مع إضراب عمال المطارات.

وذكر مسؤول بالشركة الوطنية لتشغيل القطارات (إس إن سي إف) أن أعمال تخريب واسعة أضرت بشبكة القطارات السريعة مما أحدث تعطيلا كبيرا بالخدمات المتضررة منذ ثمانية أيام.

"
بدء مفاوضات بين إدارة إس إن سي إف وممثلين عن الحكومة مع ثمانية اتحادات عمالية في فرنسا
"
وتضع المفاوضات اليوم إدارة الشركة وممثلين عن الحكومة وجها لوجه أمام ثمانية اتحادات عمالية، سعيا للتوصل إلى تسوية بخطوة مشابهة لمباحثات مماثلة تمت سابقا مع الشركة المشغلة للنقل العام في باريس "آر أي تي بي".

وتوقعت الشركة تشغيل 400 من القطارات السريعة من أصل 700 قطار مقارنة مع تشغيل 330 قطارا منها أمس.

ويسعى ساركوزي إلى تفادي احتجاجات الشوارع التي انتشرت في بلاده عام 1995 عندما حاولت الحكومة آنذاك إصلاح نظام التقاعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة